الصفحة 7
الأحاديث المائة المشتملة على مائة نسبة إلى الصنائع

الْحَمد الله الْمُبْدِعِ لِمَصْنُوعَاتِهِ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَزْوَاجِهِ. وَبَعْدُ: فَهَذَا تَعْلِيقٌ يَشْتَمِلُ عَلَى مِائَةِ حَدِيثٍ كُلِّ حَدِيثٍ مِنْهَا يَشْتَمِلُ عَلَى نِسْبَةٍ إِلَى صَنْعَةٍ مِنَ الصَّنَائِعِ، مُرَتَّبَةٍ عَلَى حُرُوفِ الْهِجَاءِ، وَقَدْ سَبَقَنِي إِلَى سُلُوكِ هَذَا النَّمَطِ شَيْخُنَا الْمُحَدِّثُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْمَحَاسِنِ يُوسُفُ بْنُ الْمُبَرِّدِ الصَّالِحِيُّ، فَجَمَعَ فِيهِ لِنَفْسِهِ مُعْجَمًا مَاتَ عَنْهُ وَهُوَ مُسْوَدَّةٌ، وَفِي عَزْمِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أُبَيِّضَهُ فِيمَا بَعْدُ، وَأُنَبِّهُ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الأَوْهَامِ، كَمَا وَقَعَ لَهُ فِي ابْتِدَائِهِ: بِالأَزْجِيِّ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهَا نِسْبَةٌ إِلَى حِرْفَةٍ، وَإِنَّمَا هِيَ نِسْبَةٌ إِلَى بَابِ الأَزْجِ بِبَغْدَادَ، وَقَدِ اقْتَدَيْتُ فِي اقْتِصَارِي عَلَى هَذِهِ الْكَمِّيَّةِ بِجَمْعٍ مِنْ أَعْيَانِ الْمُحَدِّثِينَ، فَأَوَّلُ مَنْ عَلِمْتُ جَمَعَ مِائَةَ حَدِيثٍ شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، وَتَبِعَهُ جَمْعٌ مِنْهُمْ الْمُحَدِّثُ رَضِيُّ الدِّينِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ أَصْلا الْمَكِّيُّ، فَإِنَّهُ جَمَعَ لِنَفْسِهِ مِائَةَ تُسَاعِيَّةٍ، وَسَمَّاهَا