الصفحة 7
القطارة النحوية على المقدمة الآجرومية
وَاعْلَمْ أَنَّ النَّوْعَ الثَّانِي - وَهُوَ المُضَارِعُ - يَقَعُ أَيْضًا لِأَمْرٍ بَعْدَ النُّطْقِ بِهِ، وَذَلِكَ بِحَسَبِ القَرِينَةِ المَوْجُودَةِ فِي جُمْلَةِ الفِعْلِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ هَذِهِ الأَفْعَالِ.
وَ (يُعْرَفُ) الفِعْلُ بِأَرْبَعِ عَلَامَاتٍ: الأُولَى: (بِـ «قَدْ»)، نَحْوُ: «قَامَ» وَ «يَقُومُ» فِي قَوْلِكَ: «قَدْ قَامَ زَيْدٌ»، وَ «قَدْ يَقُومُ زَيْدٌ»، (وَ) الثَّانِيَةُ: بِـ (السِّينِ)، نَحْوُ: «يَقُومُ» فِي قَوْلِكَ: «سَيَقُومُ زَيْدٌ»، (وَ) الثَّالِثَةُ بِـ: («سَوْفَ»)، نَحْوُ: «يَقُومُ» فِي قَوْلِكَ: «سَوْفَ يَقُومُ زَيْدٌ»، (وَ) الرَّابِعَةُ: بِـ (تَاءِ التَّأْنِيثِ السَّاكِنَةِ)، نَحْوُ: «قَامَتْ» فِي قَوْلِكَ: «قَامَتْ هِنْدٌ».
فَحَرْفُ «قَدْ»: عَلَامَةٌ لِلْمَاضِي وَالمُضَارِعِ، أَمَّا السِّينُ وَ «سَوْفَ» فَلِلْمُضَارِعِ، وَأَمَّا تَاءُ التَّأْنِيثِ فَلِلْمَاضِي.
أَمَّا فِعْلُ الأَمْرِ فَعَلَامَتُهُ بِمَجْمُوعِ أَمْرَيْنِ: الطَّلَبُ مَعَ قَبُولِ يَاءِ المُخَاطَبَةِ؛ نَحْوُ: «اكْتُبْ»، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الكِتَابَةِ مَعَ قَبُولِ دُخُولِ يَاءِ المُخَاطَبَةِ عَلَيْهِ، فَتَقُولُ: «اكْتُبِي»؟
وَالفِعْلُ مِثْلُ الاسْمِ؛ يُكْتَفَى بِقَبُولِ العَلَامَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً فِي الكَلِمَةِ.
(وَالحَرْفُ): هُوَ الكَلِمَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى مَعْنًى فِي غَيْرِهَا.
وَيُرَادُ بِالحَرْفِ - هُنَا -: حُرُوفُ المَعَانِي، فَمِنْهَا أَحَادِيٌّ وَثُنَائِيٌّ وَثُلَاثِيٌّ وَرُبَاعِيٌّ وَخُمَاسِيٌّ، نَحْوُ: هَمْزَةِ الاسْتِفْهَامِ، وَ «لَمْ»، وَ «ثُمَّ»، وَ «لَعَلَّ»، وَ «حَتَّى»، وَ «لَكِنَّ».
أَلَا تَرَى أَنَّ «ثُمَّ» لَيْسَ لَهَا مَعْنًى مُسْتَقِلٌّ، إِذْ هِيَ تَحْتَاجُ إِلَى كَلِمَةٍ أُخْرَى لِتَدُلَّ عَلَى المَعْنَى المُرَادِ مِنَ الجُمْلَةِ الَّتِي دَخَلَتْ فِيهَا، فَقَوْلُكَ: «قَامَ زَيْدٌ ثُمَّ ذَهَبَ» دَلَّتْ «ثُمَّ» فِيهَا عَلَى مَعْنَى الذَّهَابِ الَّذِي وَقَعَ بَعْدَ القِيَامِ.
وَقِسْ عَليْهِ حُرُوفَ المَعَانِي الأُخْرَى.
وَالحَرْفُ عَلَامَتُهُ عَدَمِيَّةٌ؛ فَهُوَ: (مَا لَا يَصْلُحُ مَعَهُ دَلِيلُ الاسْمِ) أَيْ عَلَامَةٌ
وَ (يُعْرَفُ) الفِعْلُ بِأَرْبَعِ عَلَامَاتٍ: الأُولَى: (بِـ «قَدْ»)، نَحْوُ: «قَامَ» وَ «يَقُومُ» فِي قَوْلِكَ: «قَدْ قَامَ زَيْدٌ»، وَ «قَدْ يَقُومُ زَيْدٌ»، (وَ) الثَّانِيَةُ: بِـ (السِّينِ)، نَحْوُ: «يَقُومُ» فِي قَوْلِكَ: «سَيَقُومُ زَيْدٌ»، (وَ) الثَّالِثَةُ بِـ: («سَوْفَ»)، نَحْوُ: «يَقُومُ» فِي قَوْلِكَ: «سَوْفَ يَقُومُ زَيْدٌ»، (وَ) الرَّابِعَةُ: بِـ (تَاءِ التَّأْنِيثِ السَّاكِنَةِ)، نَحْوُ: «قَامَتْ» فِي قَوْلِكَ: «قَامَتْ هِنْدٌ».
فَحَرْفُ «قَدْ»: عَلَامَةٌ لِلْمَاضِي وَالمُضَارِعِ، أَمَّا السِّينُ وَ «سَوْفَ» فَلِلْمُضَارِعِ، وَأَمَّا تَاءُ التَّأْنِيثِ فَلِلْمَاضِي.
أَمَّا فِعْلُ الأَمْرِ فَعَلَامَتُهُ بِمَجْمُوعِ أَمْرَيْنِ: الطَّلَبُ مَعَ قَبُولِ يَاءِ المُخَاطَبَةِ؛ نَحْوُ: «اكْتُبْ»، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الكِتَابَةِ مَعَ قَبُولِ دُخُولِ يَاءِ المُخَاطَبَةِ عَلَيْهِ، فَتَقُولُ: «اكْتُبِي»؟
وَالفِعْلُ مِثْلُ الاسْمِ؛ يُكْتَفَى بِقَبُولِ العَلَامَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً فِي الكَلِمَةِ.
(وَالحَرْفُ): هُوَ الكَلِمَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى مَعْنًى فِي غَيْرِهَا.
وَيُرَادُ بِالحَرْفِ - هُنَا -: حُرُوفُ المَعَانِي، فَمِنْهَا أَحَادِيٌّ وَثُنَائِيٌّ وَثُلَاثِيٌّ وَرُبَاعِيٌّ وَخُمَاسِيٌّ، نَحْوُ: هَمْزَةِ الاسْتِفْهَامِ، وَ «لَمْ»، وَ «ثُمَّ»، وَ «لَعَلَّ»، وَ «حَتَّى»، وَ «لَكِنَّ».
أَلَا تَرَى أَنَّ «ثُمَّ» لَيْسَ لَهَا مَعْنًى مُسْتَقِلٌّ، إِذْ هِيَ تَحْتَاجُ إِلَى كَلِمَةٍ أُخْرَى لِتَدُلَّ عَلَى المَعْنَى المُرَادِ مِنَ الجُمْلَةِ الَّتِي دَخَلَتْ فِيهَا، فَقَوْلُكَ: «قَامَ زَيْدٌ ثُمَّ ذَهَبَ» دَلَّتْ «ثُمَّ» فِيهَا عَلَى مَعْنَى الذَّهَابِ الَّذِي وَقَعَ بَعْدَ القِيَامِ.
وَقِسْ عَليْهِ حُرُوفَ المَعَانِي الأُخْرَى.
وَالحَرْفُ عَلَامَتُهُ عَدَمِيَّةٌ؛ فَهُوَ: (مَا لَا يَصْلُحُ مَعَهُ دَلِيلُ الاسْمِ) أَيْ عَلَامَةٌ