الصفحة 183
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق
الجزء 2
قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ «١» : «إنَّ غَنَائِمَ بَدْرٍ لَمْ تُخَمَّسْ أَلْبَتَّةَ «٢» وَإِنَّمَا نَزَلَتْ آيَةُ الْخُمُسِ: بَعْدَ رُجُوعِهِمْ مِنْ بَدْرٍ، وَقَسْمِ الْغَنَائِمِ «٣» .» .
قَالَ «٤» : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ - فِي قَوْله تَعَالَى: (لَا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ: ٥- ٢) .-: «يَعْنِي «٥» : لَا تَسْتَحِلُّوهَا، [وَهِيَ «٦» ] : كُلُّ مَا كَانَ لِلَّهِ ﷿ : مِنْ الْهَدْيِ وَغَيْرِهِ.» [وَفِي قَوْلِهِ] «٧» : (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ: ٥- ٢) : «مَنْ أَتَاهُ: تَصُدُّونَهُمْ عَنْهُ.» .
قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ - فِي قَوْلِهِ ﷿: (شَنَآنُ قَوْمٍ: ٥- ٢) .-: «عَلَى «٨» خِلَافِ الْحَقِّ» . وَقَوْلُهُ ﷿: (إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ: ٥- ٣) : «فَمَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الذَّكَاةِ-: مِنْ هَذَا.- فَهُوَ:
ذَكِيٌّ «٩» .» .
الحواشي:
(١) كَمَا فى المناقب لِابْنِ أَبى حَاتِم (ص ٩٥) : عَن غير طَرِيق يُونُس. [.....]
(٢) رَاجع فى شرح الْقَامُوس (مَادَّة: بت) كَون هَذِه الْكَلِمَة: بِالْقطعِ أَو بالوصل.
(٣) رَاجع مَا تقدم (ص ٣٦- ٣٧) ، وَالْفَتْح (ج ٦ ص ١١٩- ١٢٠) .
(٤) كَمَا فى المناقب لِابْنِ أَبى حَاتِم (ص ٩٤) .
(٥) هَذَا لَيْسَ فى المناقب.
(٦) الزِّيَادَة من عندنَا: للتوضيح وَمَا ذكر بعْدهَا: نَص رِوَايَة المناقب. وَعبارَة الأَصْل: «كَمَا قَالَ الله ﷿ فى الْهدى (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ) من أَن يصدوهم عَنهُ» .
وهى- كَمَا ترى- مضطربة: لَا يُمكن الاطمئنان إِلَيْهَا، وَلَا التعويل عَلَيْهَا. ونكاد نقطع:
بِأَنَّهَا محرفة عَمَّا ذكرنَا. ولكى تطمئِن إِلَى ذَلِك: رَاجع أَقْوَال الْأَئِمَّة فى الشعائر: فى تفسيرى الطَّبَرِيّ (ج ٦ ص ٣٦- ٣٧) والقرطبي (ج ٦ ص ٣٧- ٣٨) .
(٧) الزِّيَادَة من عندنَا: للتوضيح وَمَا ذكر بعْدهَا: نَص رِوَايَة المناقب. وَعبارَة الأَصْل: «كَمَا قَالَ الله ﷿ فى الْهدى (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ) من أَن يصدوهم عَنهُ» .
وهى- كَمَا ترى- مضطربة: لَا يُمكن الاطمئنان إِلَيْهَا، وَلَا التعويل عَلَيْهَا. ونكاد نقطع:
بِأَنَّهَا محرفة عَمَّا ذكرنَا. ولكى تطمئِن إِلَى ذَلِك: رَاجع أَقْوَال الْأَئِمَّة فى الشعائر: فى تفسيرى الطَّبَرِيّ (ج ٦ ص ٣٦- ٣٧) والقرطبي (ج ٦ ص ٣٧- ٣٨) .
(٨) هَذَا بَيَان للْقَوْم أَي: لَا يكسبنكم كرهكم قوما هَذِه صفتهمْ: الاعتداء عَلَيْهِم، وإلحاق الضَّرَر بهم. فَلَا تتوهم: أَنه تَفْسِير للْمَفْعُول أَو لآيَة الْمَائِدَة الْأُخْرَى: (٨) .
(٩) رَاجع فى الْمِصْبَاح (مَادَّة: ذكى) مَا نَقله عَن ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَفْسِير الذَّكَاة:
فَهُوَ من أَجود مَا كتب وأنفعه. وَانْظُر تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ (ج ٦ ص ٥٠- ٥٢) ، وَمَا تقدم (ص ٨٠- ٨١) .