المنح العلية في بيان السنن اليومية
الصفحة 72
افتَتحَ الصلاةَ، وإذا كَبَّرَ للرُّكوعِ، وإذا رَفعَ رأْسَهُ منَ الرُّكوعِ رفَعَهما أَيضاً وقال: «سَمعَ اللّهُ لمن حَمِده ربَّنا ولكَ الحمدُ»، وكان لا يَفعلُ ذلكَ في السُّجودِ (¬١).
قال ابن هبيرة ﵀: «وأجمعوا على أنَّ رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام سُنَّة، وليس بواجب» (¬٢).
وهذا هو الموضع الأول من المواضع التي تُرفع فيها اليدان عند التكبير، وهو محل اتفاق عند العلماء، والبقيَّة محل خلاف عندهم ﵏.
ومواضع رفع اليدين التي وردت فيها النصوص أربعة مواضع:
(عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه)، وهذه الثلاثة ثابتة في الصحيحين عن ابن عمر ﵄ كما تقدَّم، والموضع الرابع: عند القيام من التشهد الأول، وهذا ثابت عن ابن عمر ﵄، أيضاً في صحيح البخاري.

٢ - يُسَنُّ عند رفع اليدين أن تكون الأصابع ممدودة.
لحديث أبي هريرة ﵁ قال: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ
مَدًّا» (¬٣).

٣ - يُسَنُّ أن يكون رفع اليدين إلى الموضع المسنون.
وجاءت النصوص بوجهين عن النَّبيِّ ﷺ في حدِّ رفع اليدين، فقد
الحواشي:
(¬١) رواه البخاري برقم (٧٣٥)، ومسلم برقم (٣٩٠).
(¬٢) الإفصاح (١/ ١٢٣).
(¬٣) رواه أحمد برقم (٨٨٧٥)، وأبو داود برقم (٧٥٣)، والترمذي برقم (٢٤٠)، وصححه الألباني (صحيح أبي داود ٣/ ٣٤١).