الجزء 1
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
الصفحة 178
باب ما حرم بالإحرام.
حرم به على رجل ستر بعض رأسه بما يعد ساترا ولبس محيط بخياطة أو نسج أو عقد في باقي بدنه ونحوه وعلى امرأة ستر بعض وجهها ولبس قفاز إلا لحاجة وعلى كل تطييب لبدنه أو ملبوسة بما تقصد رائحته ولا يكره.
ــ
بَابُ مَا حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ.
الْأَصْلُ فِيهِ مَعَ مَا يَأْتِي أَخْبَارٌ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ فَقَالَ لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخِفَافَ إلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَلَا يَلْبَسُ مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ زَادَ الْبُخَارِيُّ وَلَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ وَكَخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْقَمِيصِ وَالْأَقْبِيَةِ وَالسَّرَاوِيلَاتِ وَالْخُفَّيْنِ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ النَّعْلَيْنِ.
" حَرُمَ بِهِ " أي بالإحرام " على رجل ستر بعض رأسه بما يعد ساترا " من مخيط أو غيره كَقَلَنْسُوَةٍ وَخِرْقَةٍ وَعِصَابَةٍ وَطِينٍ ثَخِينٍ بِخِلَافِ مَا لَا يُعَدُّ سَاتِرًا كَاسْتِظْلَالِهِ بِمَحْمِلٍ وَإِنْ مَسَّهُ وحمله قُفَّةٍ أَوْ عَدْلًا وَانْغِمَاسِهِ فِي مَاءٍ وَتَغْطِيَةِ رأسه بكفه أو كف غيره نعم إن قصد بمحل القفة ونحوها الستر حرم كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْفُورَانِيِّ وَغَيْرِهِ " وَلُبْسُ مُحِيطٍ " بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِمُهْمَلَةٍ أَيْ لُبْسُهُ عَلَى مَا يُعْتَادُ فِيهِ وَلَوْ بِعُضْوٍ " بِخِيَاطَةٍ " كَقَمِيصٍ " أَوْ نَسْجٍ " كَزَرَدٍ " أَوْ عَقْدٍ " كَجُبَّةِ لَبَدٍ " فِي بَاقِي بَدَنِهِ وَنَحْوِهِ " كَلِحْيَتِهِ بِأَنْ جَعَلَهَا فِي خَرِيطَةٍ لِمَا مَرَّ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَخِيطِ الْمَذْكُورِ كَإِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ إزَارَهُ وَيَشُدَّ خَيْطَهُ عَلَيْهِ لِيَثْبُتَ وَأَنْ يَجْعَلَهُ مِثْلَ الْحُجْزَةِ وَيُدْخِلَ فِيهَا التِّكَّةَ إحْكَامًا وَأَنْ يَغْرِزَ طَرَفَ رِدَائِهِ فِي طَرَفِ إزَارِهِ لَا خَلُّ رِدَائِهِ بنحو مسلة ولا ربط طرف بآخر بنحو وخيط وَلَا رَبْطُ شَرْجٍ بِعُرًى وَقَوْلِي وَنَحْوُهُ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَ " حَرُمَ بِهِ " عَلَى امْرَأَةٍ " حُرَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا " سَتْرُ بَعْضِ وَجْهِهَا " بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا وَعَلَى الْحُرَّةِ أَنْ تَسْتُرَ مِنْهُ مَا لَا يَتَأَتَّى سَتْرُ جَمِيعِ رَأْسِهَا إلَّا بِهِ لَا يُقَالُ لِمَ لَا عَكْسُ ذَلِكَ بِأَنْ تَكْشِفَ مِنْ رَأْسِهَا مَا لَا يَتَأَتَّى كَشْفُ وَجْهِهَا إلَّا بِهِ لِأَنَّا نَقُولُ السَّتْرُ أَحْوَطُ مِنْ الْكَشْفِ " وَلُبْسُ قُفَّازٍ " وَهُوَ مَا يُعْمَلُ لليد ويخشى بقطن ويزر على الساعد لقيها الْبَرْدَ فَلَهَا لُبْسُ الْمَخِيطِ فِي الرَّأْسِ وَغَيْرِهِ وَأَنْ تَسْدُلَ عَلَى وَجْهِهَا ثَوْبًا مُتَجَافِيًا عَنْهُ بِخَشَبَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَإِنْ وَقَعَتْ فَأَصَابَ الثَّوْبُ وَجْهَهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا وَرَفَعَتْهُ حَالًا فَلَا فِدْيَةَ أو عمدا أو استدامه وجبت وَلَيْسَ لِلْخُنْثَى سَتْرُ الْوَجْهِ مَعَ الرَّأْسِ أَوْ بِدُونِهِ وَلَا كَشْفُهُمَا فَلَوْ سَتَرَهُمَا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ لِسَتْرِهِ مَا لَيْسَ لَهُ سَتْرُهُ لَا إنْ سَتَرَ الْوَجْهَ أَوْ كَشَفَهُمَا وَإِنْ أَثِمَ فِيهِمَا وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الروض وعلى الولي منع الصبي مِنْ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ وَإِذَا وَجَبَتْ فِدْيَةٌ فَهِيَ عَلَى الْوَلِيِّ نَعَمْ إنْ طَيَّبَهُ أَجْنَبِيٌّ فَعَلَيْهِ " إلَّا لِحَاجَةٍ " فَلَا يَحْرُمُ عَلَى مَنْ ذُكِرَ سَتْرٌ أَوْ لُبْسُ مَا مُنِعَ مِنْهُ لِعَدَمِ وِجْدَانِ غَيْرِهِ أَوْ لِمُدَاوَاةٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ برد ونحوها.
حرم به على رجل ستر بعض رأسه بما يعد ساترا ولبس محيط بخياطة أو نسج أو عقد في باقي بدنه ونحوه وعلى امرأة ستر بعض وجهها ولبس قفاز إلا لحاجة وعلى كل تطييب لبدنه أو ملبوسة بما تقصد رائحته ولا يكره.
ــ
بَابُ مَا حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ.
الْأَصْلُ فِيهِ مَعَ مَا يَأْتِي أَخْبَارٌ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ فَقَالَ لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخِفَافَ إلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَلَا يَلْبَسُ مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ زَادَ الْبُخَارِيُّ وَلَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ وَكَخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْقَمِيصِ وَالْأَقْبِيَةِ وَالسَّرَاوِيلَاتِ وَالْخُفَّيْنِ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ النَّعْلَيْنِ.
" حَرُمَ بِهِ " أي بالإحرام " على رجل ستر بعض رأسه بما يعد ساترا " من مخيط أو غيره كَقَلَنْسُوَةٍ وَخِرْقَةٍ وَعِصَابَةٍ وَطِينٍ ثَخِينٍ بِخِلَافِ مَا لَا يُعَدُّ سَاتِرًا كَاسْتِظْلَالِهِ بِمَحْمِلٍ وَإِنْ مَسَّهُ وحمله قُفَّةٍ أَوْ عَدْلًا وَانْغِمَاسِهِ فِي مَاءٍ وَتَغْطِيَةِ رأسه بكفه أو كف غيره نعم إن قصد بمحل القفة ونحوها الستر حرم كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْفُورَانِيِّ وَغَيْرِهِ " وَلُبْسُ مُحِيطٍ " بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِمُهْمَلَةٍ أَيْ لُبْسُهُ عَلَى مَا يُعْتَادُ فِيهِ وَلَوْ بِعُضْوٍ " بِخِيَاطَةٍ " كَقَمِيصٍ " أَوْ نَسْجٍ " كَزَرَدٍ " أَوْ عَقْدٍ " كَجُبَّةِ لَبَدٍ " فِي بَاقِي بَدَنِهِ وَنَحْوِهِ " كَلِحْيَتِهِ بِأَنْ جَعَلَهَا فِي خَرِيطَةٍ لِمَا مَرَّ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَخِيطِ الْمَذْكُورِ كَإِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ إزَارَهُ وَيَشُدَّ خَيْطَهُ عَلَيْهِ لِيَثْبُتَ وَأَنْ يَجْعَلَهُ مِثْلَ الْحُجْزَةِ وَيُدْخِلَ فِيهَا التِّكَّةَ إحْكَامًا وَأَنْ يَغْرِزَ طَرَفَ رِدَائِهِ فِي طَرَفِ إزَارِهِ لَا خَلُّ رِدَائِهِ بنحو مسلة ولا ربط طرف بآخر بنحو وخيط وَلَا رَبْطُ شَرْجٍ بِعُرًى وَقَوْلِي وَنَحْوُهُ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَ " حَرُمَ بِهِ " عَلَى امْرَأَةٍ " حُرَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا " سَتْرُ بَعْضِ وَجْهِهَا " بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا وَعَلَى الْحُرَّةِ أَنْ تَسْتُرَ مِنْهُ مَا لَا يَتَأَتَّى سَتْرُ جَمِيعِ رَأْسِهَا إلَّا بِهِ لَا يُقَالُ لِمَ لَا عَكْسُ ذَلِكَ بِأَنْ تَكْشِفَ مِنْ رَأْسِهَا مَا لَا يَتَأَتَّى كَشْفُ وَجْهِهَا إلَّا بِهِ لِأَنَّا نَقُولُ السَّتْرُ أَحْوَطُ مِنْ الْكَشْفِ " وَلُبْسُ قُفَّازٍ " وَهُوَ مَا يُعْمَلُ لليد ويخشى بقطن ويزر على الساعد لقيها الْبَرْدَ فَلَهَا لُبْسُ الْمَخِيطِ فِي الرَّأْسِ وَغَيْرِهِ وَأَنْ تَسْدُلَ عَلَى وَجْهِهَا ثَوْبًا مُتَجَافِيًا عَنْهُ بِخَشَبَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَإِنْ وَقَعَتْ فَأَصَابَ الثَّوْبُ وَجْهَهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا وَرَفَعَتْهُ حَالًا فَلَا فِدْيَةَ أو عمدا أو استدامه وجبت وَلَيْسَ لِلْخُنْثَى سَتْرُ الْوَجْهِ مَعَ الرَّأْسِ أَوْ بِدُونِهِ وَلَا كَشْفُهُمَا فَلَوْ سَتَرَهُمَا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ لِسَتْرِهِ مَا لَيْسَ لَهُ سَتْرُهُ لَا إنْ سَتَرَ الْوَجْهَ أَوْ كَشَفَهُمَا وَإِنْ أَثِمَ فِيهِمَا وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الروض وعلى الولي منع الصبي مِنْ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ وَإِذَا وَجَبَتْ فِدْيَةٌ فَهِيَ عَلَى الْوَلِيِّ نَعَمْ إنْ طَيَّبَهُ أَجْنَبِيٌّ فَعَلَيْهِ " إلَّا لِحَاجَةٍ " فَلَا يَحْرُمُ عَلَى مَنْ ذُكِرَ سَتْرٌ أَوْ لُبْسُ مَا مُنِعَ مِنْهُ لِعَدَمِ وِجْدَانِ غَيْرِهِ أَوْ لِمُدَاوَاةٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ برد ونحوها.