الصفحة 443
موسوعة الأخلاق - الخراز
٧ - الأدب مع الخادم والأجير
الخادم: واحد الخدم، ويقع على الذكر والأنثى لإِجرائه مُجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال، كحائض وعاتق (١).
قلت: والجمع خُدامٌ وخدمٌ، وهب خادمٌ وخادمة.
عن بريدة الأسلمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لِيَكْفِ أَحَدَكُم من الدنيا خادم ومَركَبٌ" (٢).
عن أبي هاشم بن عتبة قال: قال رسول الله ﷺ: "إنما يكفيك من جمع المال خادم ومركب في سبيل الله" (٣).
ومن أعظم النعم التي يمنها الله سبحانه على الإنسان توفير الراحة له، وتسخير بعض الناس لخدمته؛ فأي نعمة بعد الإيمان والعافية خدمة الناس لك، وكان السلف ينزلون من تيسر له الخادم منزلة الملك والسلطان الذي حاز الدنيا بحذافيرها.
عن ابن عباس ﵁ قال: "كان الرجل من بني إسرائيل إذا كان له الزوجة والخادم والدار سمى ملكًا" (٤).
وعن عبد الرحمن الحبُلُي قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص
الحواشي:
(١) "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير (٢٥٦).
(٢) حسن. أخرجه أحمد (٥/ ٣٦٠)، وحسنة الألباني في "صحيح الجامع" (٥٤٦٤)، والصحيحة (٢٢٠٢).
(٣) حسن. أخرجه الترمذي، والنسائي، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (٢٣٨٦).
(٤) أخرجه ابن جرير (١١٦٣٦). وينظر "تفسير ابن كثير" (٣/ ٦٨).