الصفحة 331
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
الجزء 31
٥ - باب إِذَا قَتَلَ بِحَجَرٍ أَوْ بِعَصًا
٦٨٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَتْ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ بِالْمَدِينَةِ قَالَ: فَرَمَاهَا يَهُودِيٌّ بِحَجَرٍ. قَالَ: فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبِهَا رَمَقٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فُلَانٌ قَتَلَكِ». فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَأَعَادَ عَلَيْهَا قَالَ: «فُلَانٌ قَتَلَكِ». فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَقَالَ لَهَا فِي الثَّالِثَةِ: «فُلَانٌ قَتَلَكِ». فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا، فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَتَلَهُ بَيْنَ الحَجَرَيْنِ. [انظر: ٢٤١٣ - مسلم: ١٦٧٢ - فتح ١٢/ ٢٠٠]
ثم ساقه فيه أيضًا، عن هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ بن مالك، عن أبيه، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ ﵁ .. وترجم عليه بعد: باب: من أقاد بالحجر، وباب: إذا أقر بالقتل مرة قتل به، وباب: قتل الرجل بالمرأة.
وقال أبو مسعود الدمشقي: لا أعلم أحدًا قال في هذا الحديث: (فاعترف) غيره، وكذا الإقرار لم يذكره غيره، وينبغي للإمام والحاكم أن يشد على أهل الجنايات ويتلطف بهم حتى يقروا ليؤخذوا بإقرارهم، بخلاف إذا جاءونا تائبين مستفتين، فإنه حينئذ يعرضوا عنهم ما لم يصرحوا، فكان لهم في التأويل شبهة، فإذا بينوا ورفعوا الإشكال أقيمت عليهم الحدود، وإقرار اليهودي في هذا الحديث يدل على أنه لم تقم عليه بينة بالقتل، ولو قامت عليه ما احتاج ﵇ أن يقرره حتى يقر، ولو لم [يقر] (¬١) لما أقاد منه، نبه عليه المهلب (¬٢)، ومذهب مالك خلاف هذا، وأنه يقاد منه بعد القسامة.
الحواشي:
(¬١) كلمة غير واضحة بالأصل، والمثبت من "شرح ابن بطال".
(¬٢) انظر: "شرح ابن بطال" ٨/ ٥٠٠.