الصفحة 45
المعجم الكبير للطبراني من جـ 21
الجزء 21
بَابٌ
٢٨ - حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِالعزيزِ، [حدَّثنا أبو نعيم] (¬١) ، ثنا زكريّا ابنُ أبي زائدة؛ قال: سمعتُ عامرًا يقولُ: سمعتُ النعمانَ بنَ بَشيرٍ، يقولُ: قال رسولُ الله ﷺ: «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا (¬٢) كمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا (¬٣) سَفِينَةً، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا، وَأصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَقَالُوا (¬٤) : لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا فَاسْتَقَيْنَا مِنْهُ، ⦗٤٦⦘ وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا! فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا جَمِيعًا» .
الحواشي:
[٢٨] أخرجه السخاوي في "البلدانيات" (ص ١٠٠-١٠١ رقم ١١) من طريق المصنف وغيره.
وأخرجه الإمام أحمد (٤/٢٧٠ رقم ١٨٣٧٢) ، والبخاري (٢٤٩٣) ، والبيهقي (١٠/٢٨٨) ؛ من طريق أبي نعيم، عن زكريا، به.
وأخرجه الإمام أحمد (٤/٢٦٩ رقم ١٨٣٧٠) من طريق يحيى بن سعيد، و (٤/٢٧٠ رقم ١٨٣٧٩) من طريق إسحاق بن يوسف؛ كلاهما عن زكريا، به.
(¬١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فاستدركناه من "البلدانيات" للسخاوي، وانظر الأحاديث رقم [٦] و [٣٩] و [٥٣] .
(¬٢) كذا وقع هنا وفي البخاري، وعند أحمد: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، والمدهن فيها» .
ومعنى القائم على حدود الله: الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر، والواقع فيها: أي مرتكبها الواقع في المحرَّمِ، والمدهِنُ وَالمداهن: الساكت. وسيأتي تفسير المدهن بأتم من هذا.
(¬٣) «استهموا» ، أي: اقترعوا فأخذ كل واحدٍ منهم سهمًا- أي: نصيبًا- من السفينة بالقرعة؛ وذلك بأن تكون مشتركة بينهم إما بالإجارة أو بالملك. وتقع القرعة لفصل النزاع عند الاختلاف.
وانظر "فتح الباري" (٥/٢٩٥) .
(¬٤) في "مسند أحمد" و"صحيح البخاري": «فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا … » .