الصفحة 3
الاستذكار
الجزء 6
(٢٩ كِتَابُ الطَّلَاقِ)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
(١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَتَّةِ)
١١١٥ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي مِائَةَ تَطْلِيقَةٍ فَمَاذَا تَرَى علي فقال له بن عَبَّاسٍ طُلِّقَتْ مِنْكَ لِثَلَاثٍ وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ اتَّخَذْتَ بِهَا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا
١١١٦ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَمَانِيَ تَطْلِيقَاتٍ فقال بن مَسْعُودٍ فَمَاذَا قِيلَ لَكَ قَالَ قِيلَ لِي إنها قد بانت مني فقال بن مَسْعُودٍ صَدَقُوا مَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ لَبْسًا جَعَلْنَا لَبْسَهُ مُلْصَقًا بِهِ لَا تَلْبِسُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَنَتَحَمَّلَهُ عَنْكُمْ هُوَ كَمَا يَقُولُونَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ ذِكْرُ الْبَتَّةِ وَإِنَّمَا فِيهِمَا وُقُوعُ الثَّلَاثَةِ مُجْتَمِعَاتٍ غَيْرَ مُتَفَرِّقَاتٍ وَلُزُومُهَا وَهُوَ مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ وَهُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ جُمْهُورِ السَّلَفِ وَالْخِلَافُ فِيهِ شُذُوذٌ تَعَلَّقَ بِهِ أَهْلُ الْبِدَعِ وَمَنْ لَا يُلْتَفَتُ إِلَى قَوْلِهِ لِشُذُوذِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ لَا يَجُوزُ عَلَى مِثْلِهَا التَّوَاطُؤُ عَلَى تَحْرِيفِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إلا أنهم يحتجون فيه بابن عباس