الصفحة 1999
التجريد للقدوري
الجزء 4
مسألة ٥٠٦
إذا وطئ القارن وجب عليه دمان
٩٢٧٢ - قال أصحابنا: إذا وطئ القارن: وجب عليه دمان، فإن كان قبل الوقوف سقط دم القران عنه.
٩٢٧٣ - وقال الشافعي: عليه دم واحد، ولا يسقط دم القران عنه.
٩٢٧٤ - لنا: أنهما عبادتان؛ لموافقة كل واحد منهما بالوطء، فتلزمه كفارتان كالصائم في رمضان إذا كان محرمًا بعمرة فوطئ.
٩٢٧٥ - ولأن وطأه صادف ما يسقط به الحج والعمرة، فوجب أن يلزمه دمان، كالمتمتع إذا وطئ في العمرة ثم في الحج.
٩٢٧٦ - ولأنه صادف العمرة، فلزمه دم لأجلها، كالمفرد.
٩٢٧٧ - والدليل على سقوط دم القران: أنه لم يجمع بين الإحرامين على وجه القربة، فلم يلزمه، كالمكره إذا جامع.
٩٢٧٨ - احتجوا: بأنه يقتصر على خلاف واحد، فلزمه بالوطء دم واحد، كالمفرد.
٩٢٧٩ - قلنا: المفرد صادف وطؤه عبادة واحدة، وفي مسألتنا صادف عبادتين، كل واحدة منهما توجب كفارة على الانفراد.
٩٢٨٠ - قالوا: كل ما وجب فعله من القران الصحيح، كذلك في الفاسد، كالوقوف والطواف موجب الإحرام، وإنما يجب الجمع بين الفريقين فإذا أفسدها لم يحصل الجمع على وجه القربة، فصار كالمكره إذا جامع.