الصفحة 195
البيان في مذهب الإمام الشافعي
الجزء 4
والدليل - على وجوب الفدية في هذه الأشياء -: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] [البقرة: ١٩٦] .
وتقدير الآية: فمن كان منكم مريضا فتطيب، أو به أذى من رأسه فحلق شعره ... ففدية من صيام، أو صدقة، أو نسك. ولحديث كعب بن عجرة الذي تقدم ذكره.

[فرع صيال الصيد]
وإن صال عليه صيد، فلم يندفع عنه إلا بقتله، فقتله.. لم يجب عليه الجزاء. وقال أبو حنيفة: (عليه الجزاء) .
دليلنا: أنه ألجأه إلى قتله، فهو كما لو قتل آدميا دفعا عن نفسه.. فإنه لا شيء عليه.

[فرع إيذاء الشعر أو قلم بعض الظفر]
وإن نبت شعر في عينيه فقلعه، أو نزل شعر حاجبيه فغطى عينيه فقص المسترسل.. فلا جزاء عليه؛ لأنه ألجأه إلى ذلك، فهو كالصيد إذا صال عليه.
فإن قيل: فقد يكثر الشعر على الرأس فيؤذيه ويحميه، فهلا أجزتم تقصيره من غير فدية؟