الصفحة 331
الوجيز للواحدي
﴿لتجدنَّ﴾ يا محمد ﴿أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود﴾ وذلك أنَّهم ظاهروا المشركين على المؤمنين حسداً للنبيِّ ﵇ ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إنا نصارى﴾ يعني: النَّجاشي ووفده الذين قدموا من الحبشة على رسول الله ﷺ وآمنوا به ولم يرد جميع النَّصارى ﴿ذلك﴾ يعني: قرب المودَّة ﴿بأنَّ منهم قسيسين ورهباناً﴾ أَيْ: علماء بوصاة عيسى بالإِيمان بمحمَّد ﵇ ﴿وأنهم لا يستكبرون﴾ عن اتِّباع الحقِّ كما يستكبر اليهود وعبدة الأوثان