الصفحة 31
تفسير إن إبراهيم كان أمة لابن طولون
[صاحب الملة الحنيفية]
وقوله تعالى: ﴿ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً﴾ الآية.
ثم في هذه إعلامٌ بتعظيم منزلة نبينا ﷺ، وإجلال محله، والإيذان بأن من أشرف ما أوتي خليل الله إبراهيم ﵊ اتباع نبينا ﷺ أباه، واقتداءه به. فهذا وجه تعلق المعطوف بالمعطوف عليه.
وذكر بعض المفسرين أن أمر النبي ﷺ في هذه الآية باتباع إبراهيم ﵇؛ أريد به اتباعه إياه في مواقف الحج، وذكر في ذلك حديثاً في إسناده ضعف: عن عبد الله بن عمرو ﵄، عن النبي ﷺ قال:
((جاء جبريل ﵇ إلى إبراهيم ﷺ، فراح به إلى منى)) . فذكر كيفية مناسك الحج، وقال في آخره: ((فأوحى الله إلى محمد ﷺ: ﴿أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً﴾ )) .