الأول من فوائد أبي الحسين بن غنائم
الصفحة 4
٣ - أنبا أَبُو الْقَاسِمِ صِلَةُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ خَلَفٍ الْبَغْدَادِي ُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قُلْتُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فَأَقَرَّ بِهِ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثنا الأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ ابْنَةَ النَّضْرِ عَمَّتَهُ، لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ سِنَّهَا، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ فَأَبَوْا، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ» .
فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَكْسِرُ سِنَّ الرُّبَيِّعِ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تُكْسَرُ سِنَّهَا.
قَالَ: «يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ ﷿ الْقِصَاصُ» .
فَعَفَا الْقَوْمُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ ﷿ لأَبَرَّهُ» .
وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالِي الإِسْنَادِ أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ، ﵀ فِي كِتَابِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ