قاطع الأفراح ومزهق الأرواح الموت
الصفحة 6
أخي: إنه (الموت! ) كم قرَّح من قلوب .. وكم أوقع من كروب .. أبشع من أن يوصف! وأشد من أن يعرف! سره مطوي من الخلائق .. لا يعلمه إلا كاشف الضُّر والبوائق .. ﵎ وتنزَّه من خالق ..
أخي: كأس الموت أمرُّ من الحنظل! لا يعرف طعمها إلا من ذاقها! وأنَّى لمن ذاقها أن يصفها على حقيقتها؟ !
* لما نزل الموت بعمرو بن العاص ﵁ قال له ابنه: يا أبتِ قد كنتَ تقولُ: إني لأعجب من رجل ينزل به الموت ومعه عقله ولسانه كيف لا يصفه؟ !
فقال: يا بُني الموت أعظم من أن يوصف! ولكن سأصف لك منه شيئًا: والله لكأنَّ على كتفي جبال رضوى وتهامة!
وكأني أتنفس من سم إبرة! ولكأن في جوفي شوكة عوسج!
ولكأن السماء أطبقت على الأرض وأنا بينهما!
أخي: يا حر قلب علم أن له يومًا يتجرع فيه مرارة تلك الكأس! أخي ألا قلت معي بقلب صادق: اللهم هوِّن علينا سكرات الموت يوم تُطْوَى صَحَائفنا! وتنقضي أيامُنا! برحمتك يا راحم المستعيذين بك .. وواهب المخطئين لعفوكَ ..
أخي: ألا أنبه ما بك من الغفلة؟ ! ألا أدخل الفزع في قلبك؟ !
فخذ أخي هذا الوصف الفظيع للموت!
أخي: كأس الموت أمرُّ من الحنظل! لا يعرف طعمها إلا من ذاقها! وأنَّى لمن ذاقها أن يصفها على حقيقتها؟ !
* لما نزل الموت بعمرو بن العاص ﵁ قال له ابنه: يا أبتِ قد كنتَ تقولُ: إني لأعجب من رجل ينزل به الموت ومعه عقله ولسانه كيف لا يصفه؟ !
فقال: يا بُني الموت أعظم من أن يوصف! ولكن سأصف لك منه شيئًا: والله لكأنَّ على كتفي جبال رضوى وتهامة!
وكأني أتنفس من سم إبرة! ولكأن في جوفي شوكة عوسج!
ولكأن السماء أطبقت على الأرض وأنا بينهما!
أخي: يا حر قلب علم أن له يومًا يتجرع فيه مرارة تلك الكأس! أخي ألا قلت معي بقلب صادق: اللهم هوِّن علينا سكرات الموت يوم تُطْوَى صَحَائفنا! وتنقضي أيامُنا! برحمتك يا راحم المستعيذين بك .. وواهب المخطئين لعفوكَ ..
أخي: ألا أنبه ما بك من الغفلة؟ ! ألا أدخل الفزع في قلبك؟ !
فخذ أخي هذا الوصف الفظيع للموت!