الصفحة 387
مباحث الأمر التي انتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى
الْمطلب الثَّانِي: الْأَقْوَال فِي الْمَسْأَلَة:
“النزاع فِي مَسْأَلَة الْأَمر هَل هُوَ مُسْتَلْزم للإرادة أم لَا؟
١ - الْقَدَرِيَّة٤ تزْعم أَنه مُسْتَلْزم للمشيئة فَيكون قد شَاءَ الْمَأْمُور بِهِ وَلم يكن٥.
الحواشي:
٤ - نسبه للقدرية الْهِنْدِيّ فِي الْفَائِق ٢/١٤ وَابْن النجار فِي شرح الْكَوْكَب ١/٣٢٢.
٥ - وَمن الْقَدَرِيَّة الْقَائِلين بِهَذَا الْمُعْتَزلَة. انْظُر الْمُعْتَمد١/٤٣ وأراء الْمُعْتَزلَة الْأُصُولِيَّة ٢١١ والمحصول ١/١٩١ وَنِهَايَة السول ٢/٢٤٣ وَنِهَايَة الْوُصُول ٣/٨٢٤ وروضة النَّاظر ٢/٦٧.
قَالَ الأسنوي فِي نِهَايَة السول ٢/٢٤٣: “وَعِنْدهم (الْمُعْتَزلَة) عينهَا (الْإِرَادَة) أَي لَا معنى لكَونه طَالبا إِلَّا كَونه مرِيدا والتزموا أَن الله تَعَالَى يُرِيد الشَّيْء وَلَا يَقع وَيَقَع وَهُوَ لَا يُريدهُ”
وَقَالَ الشِّيرَازِيّ فِي شرح اللمع ١/١٩٣ “وبنوا ذَلِك على أصل لَهُم فِي الضَّلَالَة وَهُوَ أَن الله ﷾ لَا يَأْمر إِلَّا بِمَا يُرِيد وَلَا ينْهَى إِلَّا عَمَّا لَا يُرِيد، وَيكون مَا لَا يُرِيد”.