الجزء 4
زهرة التفاسير
الصفحة 2198
(إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)
* * *
ذكر سبحانه في الآيات السابقة ما عليه اليهود من أنهم كانوا سماعين للكذب، وأنهم يأكلون السحت، وأنهم لَا يتبعون الحق في أحكامهم، بل يجعلون الحكم تبعا لأهوائهم يفرقون في الأحكام بين الشريف والضعيف، والغني والفقير، والقوي المستعلي، والضعيف المستخذي، وأنهم جاءوا إلى النبي ﷺ في بعض قضاياهم راجين أن يكون عنده ما يرضي أهواءهم، فكشف الله ﷾ خبيئة نفوسهم، وبين أن الحكم عندهم ثابت فيها، وأن الإسلام لم ينسخه، وقضى ﵊ به أو أشار عليهم باتباع ما عندهم في هذه المسألة إن كانوا طلاب حق، ثم بين سبحانه أن التوراه التي بأيديهم لَا يزال بها ذلك لم يغيروه.
وقد بين ﷾ من بعد ذلك مقام التوراة في الأحكام التي قررتها لليهود، وتململوا بها، وخرجوا عليها، وكان ذلك من أسباب ضياعهم، وقساوة قلوبهم. فقال سبحانه: (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ).
في هذا النص الكريم بيان لشرف التوراة قبل أن يحرفوها ومكانها من الحق، فبين سبحانه شرفها الذاتي، وشرفها الإضافي، بين أنها منزلة من عند الله
* * *
ذكر سبحانه في الآيات السابقة ما عليه اليهود من أنهم كانوا سماعين للكذب، وأنهم يأكلون السحت، وأنهم لَا يتبعون الحق في أحكامهم، بل يجعلون الحكم تبعا لأهوائهم يفرقون في الأحكام بين الشريف والضعيف، والغني والفقير، والقوي المستعلي، والضعيف المستخذي، وأنهم جاءوا إلى النبي ﷺ في بعض قضاياهم راجين أن يكون عنده ما يرضي أهواءهم، فكشف الله ﷾ خبيئة نفوسهم، وبين أن الحكم عندهم ثابت فيها، وأن الإسلام لم ينسخه، وقضى ﵊ به أو أشار عليهم باتباع ما عندهم في هذه المسألة إن كانوا طلاب حق، ثم بين سبحانه أن التوراه التي بأيديهم لَا يزال بها ذلك لم يغيروه.
وقد بين ﷾ من بعد ذلك مقام التوراة في الأحكام التي قررتها لليهود، وتململوا بها، وخرجوا عليها، وكان ذلك من أسباب ضياعهم، وقساوة قلوبهم. فقال سبحانه: (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ).
في هذا النص الكريم بيان لشرف التوراة قبل أن يحرفوها ومكانها من الحق، فبين سبحانه شرفها الذاتي، وشرفها الإضافي، بين أنها منزلة من عند الله