التمهيد - شرح مختصر الأصول من علم الأصول
الصفحة 86
قلت: الأولى أنهم من الصحابة. فإنهم لقوا النبي ﷺ وآمنوا به وأسلموا، وذهبوا إلى قومهم منذرين).
وعليه فيكون التعريف بعد إضافة هذا قيد أن قد يكون جنيا: (من اجتمع بالنبي ﷺ ولو جنيا مؤمناً به ومات على ذلك).

المقطوع:
تعريف المقطوع:
قال الشيخ ﵀: (المقطوع: ما أضيف إلى التابعي فمن بعده).
قال المناوي في "اليواقيت والدرر" (٢/ ٢٢٤): المقطوع وهو: ما ينتهي إلى التابعي قولا وفعلا ومن دون التابعي كذلك من أتباع التابعين فمن بعدهم فيه - أي التسمية - مثله - أي (مثل) ما ينتهي إلى التابعي).
وإقرار التابعي فمن دونه ليس بحجة.

تعريف التابعي:
قال الشيخ ﵀: (التابعي: من اجتمع بالصحابي مؤمناً بالرسول ﷺ ومات على ذلك).
وقال في "الشرح" (ص/٤٧١): (وظاهر كلام العلماء أنه لا تشترط طول الصحبة بين التابعي والصحابي، وأنه لو جلس معه ساعةً أو ساعتين ثم فارقه ولم يره بعد ذلك فهو تابعي).

فرع - هل يشترط أن يكون من لقى الصحابي مميزا حتى يحكم له بأنه تابعي؟
اشترط ذلك ابن حبان فقال في كتاب "الثقات" (٦/ ٢٧٠) في ترجمة خلف بن خليفة: (قال خلف بن خليفة: كنت في حجر أبى إذ مر رجل على بغل أو بغلة فقيل هذا عمرو بن حريث صاحب النبي ﷺ قال أبو حاتم ﵁ لم يدخل خلف بن خليفة في التابعين وإن كان له رؤية من الصحابة لأنه رأى عمرو بن حريث وهو صبي صغير ولم يحفظ عنه شيئا فان قال قائل: فلم أدخلت الأعمش في التابعين وإنما له رؤية دون رواية كما لخلف بن خليفة سواء؟ يقال له: إن الأعمش رأى أنسا بواسط يخطب والأعمش بالغ يعقل وحفظ منه خطبته ورآه بمكة يصلى عند المقام وحفظ عنه أحرفا حكاها فليس حكم البالغ إذا رأى وحفظ كحكم غير البالغ إذا رأى ولم يحفظ).