الجزء 1
المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
الصفحة 276
جَنَابَةٌ أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا ثَلَاثًا فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الأَيْمَنِ، وَبِيَدِهَا الْأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ.

باب مَنْ اغْتَسَلَ عُرْيَانَا وَحْدَهُ فِي الْخَلْوَةِ وَمَنْ تَسَتَّرَ والتَّسَتُّرُ أَفْضَلُ
قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «الله أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنْ النَّاسِ».

[١٥٢]- خ (٢٧٨) نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ مُوسَى ﵇ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيِرًا، لَا يَرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْئًا (١) اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، وكَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى ﷺ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالَوا: وَالله مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إمَّا بَرَصُ وَإِمَّا آفَّةٌ وَإِمَّا أَنَّهُ آدَرُ، فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، فَجَمَحَ مُوسَى فِي إِثْرِهِ، يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ، ثَوْبِي يَا حَجَرُ, حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى عُرْيَانَا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ الله ﷿، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، فَقَالَوا: وَالله مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، وَأَخَذَ ثَوْبَهُ، وطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ».
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: وَالله إِنَّهُ لَنَدَبٌ بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبًا بِالْحَجَرِ، قَالَ: فذلك قوله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ الآية.
وَخَرَّجَهُ في: الأنبياءِ (٣٤٠٣)، وفي تَفْسيرِ الآية (٤٧٩٩).
الحواشي:
(١) هكذا نصب في الأصل، والتقدير: لا يرى أحد من جلده شيئا، وفي الصحيح: لا يُرى من جلده شيءٌ، والله الموفق.