الصفحة 73
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
الجزء 2
الفوائد:

١ ــ من فوائد الآية: فضيلة إبراهيم ﷺ، حيث لم يتوانَ، ولم يستكبر؛ فبادَر بقوله: ﴿أسلمت لرب العالمين﴾ حين قال له ربه ﷿: ﴿أسلم﴾ ولم يستكبر؛ بل أقر؛ لأنه مربوب لرب العالمين.

٢ ــ ومنها: إثبات ربوبية الله ﷾ العامة لكل أحد؛ لقوله تعالى: ﴿لرب العالمين﴾.

٣ ــ ومنها: الإشارة إلى أن الخلق من آيات الله؛ لأنهم سُمّوا «عالمين»، حيث إنهم عَلَم على خالقهم.

٤ ــ ومنها: المناسبة بين قوله تعالى: ﴿أسلمت﴾، و ﴿رب﴾؛ كأن هذا علة لقوله تعالى: ﴿أسلمت﴾؛ فإن الرب هو الذي يستحق أن يُسْلَم له؛ الرب: الخالق؛ ولهذا أنكر الله ﷾ عبادة الأصنام، وبيّن علة ذلك بأنهم لا يخلقون؛ قال تعالى: ﴿والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون * أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون﴾ [النحل: ٢٠، ٢١]؛ فتبين بهذا مناسبة ذكر الإسلام مقروناً بالربوبية.

القرآن
﴿(وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (البقرة: ١٣٢)

التفسير:
﴿١٣٢﴾ قوله تعالى: ﴿ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب﴾؛ ﴿وصى﴾ فيها قراءتان؛ إحداهما بهمزة مفتوحة مع تخفيف