الصفحة 223
نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر
(كتاب الثَّاء)

وَهُوَ ثَلَاثَة أَبْوَاب: -
(٨ - بَاب ثمَّ)

ثمَّ حرف مَبْنِيّ على الْفَتْح وَهُوَ من حُرُوف الْعَطف ويفيد التَّرْتِيب والمهلة تَقول: جَاءَنِي (زيد ثمَّ عَمْرو. فعمرو جَاءَ) بعد زيد بمهلة وتراخ.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَنه فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: -
أَحدهَا: بَقَاؤُهُ على أَصله، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْعَام: ﴿ثمَّ إِلَى ربكُم مرجعكم﴾ ، وَفِي الْأَعْرَاف: ﴿ثمَّ لأصلبنكم أَجْمَعِينَ﴾ ، وَفِي فاطر: ﴿ثمَّ أَوْرَثنَا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا﴾ ، وَهُوَ كثير فِي الْقُرْآن.