المنتخب من كتاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
الصفحة 50
١٠ - قِصَّةُ تَزَوُّجِ النَّبِيِّ ﷺ
أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ
أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ كنت بِأَرْض الْحَبَشَة مَعَ زَوجي عبيد الله بْنِ جَحْشٍ فَرَأَيْتُهُ بِأَسْوَأِ صُورَةٍ وَشَرِّهَا فَفَزِعْتُ وَقُلْتُ تَغَيَّرَتْ وَاللَّهِ حَالُهُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ لِي إِنِّي نَظَرْتُ فِي الدِّينِ فَلَمْ أَرَ دِينًا خَيْرًا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ وَرَجَعَ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ فَقُلْتُ لَهُ وَاللَّهِ مَا خَيْرٌ لَكَ وَأَخْبَرْتُهُ مَا رَأَيْتُ لَهُ فَلَمْ يَحْفَلْ بِذَلِكَ وَأَكَبَّ عَلَى الْخَمْرِ حَتَّى مَاتَ فَأُرِيَ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ أَبِي يَقُولُ لِي يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَفَزِعْتُ فَأَوَّلْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَزَوَّجُنِي فَمَا هُوَ إِلا أَنِ انْقَضَتْ عِدَّتِي فَمَا شَعَرْتُ إِلا بِرَسُولِ النَّجَاشِيِّ جَارِيَةٍ يُقَالُ لَهَا أَبْرَهَةُ كَانَتْ تَقُومُ عَلَى ثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ فَأَذِنْتُ لَهَا فَقَالَتْ إِنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَكَهُ فَقُلْتُ بَشَّرَكِ اللَّهُ بِخَيْرٍ وَقَالَتْ يَقُولُ لَكِ الْمَلِكُ وَكِّلِي مَنْ يُزَوِّجُكِ فَأَرْسَلَتْ إِلَى خَالِد بن سعيد