الصفحة 289
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك
١١ - فعله للخير دَائِما
وَليكن من دأبه فعل الْخَيْر إِمَّا ابْتِدَاء من نَفسه أَو اقْتِدَاء بالأخيار ليَكُون فِي الْخَيْر تَابعا ومتبوعا وَفِي الْعَمَل بِهِ حامدا ومحمودا
فقد قيل
النَّاس فِي الْخَيْر على أَرْبَعَة أَقسَام
مِنْهُم من يَفْعَله ابْتِدَاء
وَمِنْهُم من يَفْعَله اقْتِدَاء
وَمِنْهُم من يتْركهُ حرمانا
وَمِنْهُم من يتْركهُ اسْتِحْسَانًا
فَمن يَفْعَله ابْتِدَاء فَهُوَ كريم
وَمن يَفْعَله اقْتِدَاء فَهُوَ حَكِيم
وَمن يتْركهُ حرمانا فَهُوَ شقي
وَمن يتْركهُ اسْتِحْسَانًا فَهُوَ ردي
ليكن مَا يخلفه الْملك من جميل الذّكر وَحسن السِّيرَة إِمَامًا يَقْتَدِي بِهِ