نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق
الصفحة 10
روايات القصة وعِلَلُها
الرواية الأولى
...
روايات القصة وعِلَلُها:
بعد أن فرغنا من ذكر الفائدة التي وعدنا بها، أعود إلى ذكر روايات القصة التي وقفنا عليها لكي نسردها رواية رواية، ونذكر عقب كل منها ما فيها من علة فأقول:
١- عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ [النجم: ١٩] ، قرأها رسول الله ﷺ فقال: "تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترجى" فسجد رسول الله ﷺ، فقال المشركون: إنه لم يذكر آلهتهم قبل اليوم بخير، فسجد المشركون معه، فأنزل الله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ..﴾ [الحج: ٥٢] إلى قوله: ﴿عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥] .
أخرجه ابن جرير "١٧/ ١٢٠" من طريقين عن شعبة عن أبي بشر عنه، وهو صحيح الإسناد إلى ابن جبير، كما قال الحافظ على ما يأتي عنه، وتبعه السيوطي في "الدر المنثور: ٤/ ٣٦٦"، وعزاه لابن المنذر أيضًا وابن مردويه بعد ما ساقه نحوه بلفظ: "ألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى" الحديث، وفيه: