الصفحة 167
أحكام القرآن للجصاص ط العلمية
الجزء 1
بَاب قَتْلِ الْمَوْلَى لِعَبْدِهِ
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي قَتْلِ الْمَوْلَى لِعَبْدِهِ، فَقَالَ قَائِلُونَ، وَهُمْ شَوَاذٌّ: يُقْتَلُ بِهِ. وَقَالَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ: لَا يُقْتَلُ بِهِ. فَمَنْ قَتَلَهُ احْتَجَّ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ [المائدة: ٤٥] عَلَى نَحْوِ مَا احْتَجَجْنَا بِهِ فِي قَتْلِ الحر بالحر، وقوله: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٩٤] وَقَوْلِهِ ﵇: "الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ" وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ".
أَمَّا ظَاهِرُ الْآيِ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهَا; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا جَعَلَ الْقِصَاصَ فِيهَا لِلْمَوْلَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً﴾ [الإسراء: ٣٣] وولي العبد هو
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي قَتْلِ الْمَوْلَى لِعَبْدِهِ، فَقَالَ قَائِلُونَ، وَهُمْ شَوَاذٌّ: يُقْتَلُ بِهِ. وَقَالَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ: لَا يُقْتَلُ بِهِ. فَمَنْ قَتَلَهُ احْتَجَّ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ [المائدة: ٤٥] عَلَى نَحْوِ مَا احْتَجَجْنَا بِهِ فِي قَتْلِ الحر بالحر، وقوله: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٩٤] وَقَوْلِهِ ﵇: "الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ" وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ".
أَمَّا ظَاهِرُ الْآيِ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهَا; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا جَعَلَ الْقِصَاصَ فِيهَا لِلْمَوْلَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً﴾ [الإسراء: ٣٣] وولي العبد هو