الجزء 314
تفسير المنتصر الكتاني
الصفحة 2
تفسير قوله تعالى: (وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم)
قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [الزخرف:٦١]، ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف:٦١] أي: أن عيسى هو علم للساعة، وقرئ: (وإنه لَعلَم للساعة)، أي: أمارة وعلامة، وعيسى رفعه الله إليه كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء:١٥٧ - ١٥٨]، وسينزل في آخر الزمان إلى الأرض، وسيكون نزوله علماً وأمارة من علامات وأمارات الساعة، قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء:١٥٩]، وليس أحد من أهل الكتاب يهوداً أو نصارى إلا ليؤمنن بعيسى ﵇، أولئك الذين زعموا أنهم قتلوه وصلبوه، وأولئك الذين صدقوا كذب اليهود وآمنوا به، فجعلوا الصليب شعاراً لهم وبدل لا إله إلا الله محمد رسول الله عند المسلمين.