الصفحة 655
مراقي العزة ومقومات السعادة
من الصلاة وقيام الليل، والصدقة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والدعوة إلى الله تعالى، وإصلاح ذات البين، والصيام، والذكر، وقراءة القرآن، وغير ذلك.
قال ابن باز ﵀ (¬١): «وصيامها لا بأس به، وفيه أجر؛ لعموم قوله ﷺ: «ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيهن أحبُّ إلى الله من هذه الأيام العشر» قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجِع من ذلك بشيء» (¬٢).
أما النبي ﷺ فرُوي عنه أنه كان يصومها، ورُوي أنه لم يكن يصومها، ولم يثبت في ذلك شيء من جهة صومه لها أو تركه لذلك.
الوصية الثامنة والثلاثون
احرص على صيام يوم عاشوراء، وهو العاشر من شهر الله المحرَّم؛ فإنه يكفر السنة الماضية، وصُم التاسع قبله؛ اتباعًا للسنة، أو الحادي عشر.
واعلم أن «أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرَّم»؛ كما قال ﷺ (¬٣).
قال ابن باز ﵀ (¬٤): «وصيام يوم عاشور سُنة، والأفضل أن يصوم معه يومًا قبله أو بعده، سواءٌ التاسع أو الحادي عشر، أو يصومهما جميعًا معه، وهذا هو الأفضل، وإن صام الشهر كله- شهر المحرم- فهو سُنة؛ لقوله ﷺ: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم».
الحواشي:
(¬١) «مجموع الفتاوى» ١٥/ ٤١٦.
(¬٢) سبق تخريجه.
(¬٣) أخرجه مسلم في الصيام (١١٦٣)، وأبو داود في الصوم (٢٤٢٩)، والنسائي في قيام الليل وتطوع النهار (١٦١٣)، والترمذي في الصلاة (٤٣٨)، وابن ماجه في الصيام (١٧٤٢)، وأحمد ٢/ ٣٠٣ (٨٠٢٦) من حديث أبي هريرة ﵁.
(¬٤) «مجموع الفتاوى» ١٦/ ٤٦٠، وانظر: ١٥/ ٤١٦.