رباعيات وثمانيات الإمام البخاري
الصفحة 362
تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ أَنْ يُدْعَى بِهَا، وَمَا سَمَّاهُ أَبُو تُرَابٍ إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ، غَاضَبَ يَوْمًا فَاطِمَةَ، فَخَرَجَ فَاضْطَجَعَ إِلَى الْجِدَارِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَتْبَعُهُ، فَقَالَ: هُوَ ذَا مُضْطَجِعٌ فِي الْجِدَارِ. فَجَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَامْتَلَأَ ظَهْرُهُ تُرَابًا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: " اجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ ".

بَابٌ: الْمَعَارِيضُ مَنْدُوحَةٌ (¬١) عَنِ الْكَذِبِ
١١٢٥/ • ٦٢٠٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَحَدَا الْحَادِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " ارْفُقْ يَا أَنْجَشَةُ - وَيْحَكَ - بِالْقَوَارِيرِ ".
١١٢٦/ • ٦٢١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ غُلَامٌ يَحْدُو بِهِنَّ، يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ ".

بَابُ الْحَمْدِ لِلْعَاطِسِ
١١٢٧/ • ٦٢٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: " هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَهَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ ".
الحواشي:
(¬١) (المعاريض) ... هو من التعريض خلاف التصريح. قوله: (مندوحة) بوزن مفعولة بنون ومهملة أي فسحة ومتسع (فتح الباري لابن حجر).