الجزء 5
شرح سنن أبي داود للعيني
الصفحة 88
كَافِرُون﴾ ، و ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَد﴾ ، ثم قال: قرأت لكم ثلث القرآن وربعه ".
وروى ابو داود في " فضائل القرآن " في حديث عقبة بن عامر: " صلى بهما صلاة الصبح " أي: بالمعوذتين لما سيجيء إن شاء الله تعالى، وكان ذلك في السفر.
وروى ابن حبان في " صحيحه " عن عقبة بن عامر، أن النبي- ﵇ " أمَهم بالمُعوذتين في صلاة الصبح "، وكذلك رواه الحاكم في "مستدركه " وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ورواه أحمدُ في " مسنده "، والطبراني في " معجمه "، وابن أبي شيبة في " مُصنفه ". ولفظه عن عقبة بن عامر الحمصي قال: " كنت مع النبي ﵇ في سفر، فلما طلع الفجر أذن وأقام، ثم أقامني عن يمينه، ثم قرأ بالمعوذتين فلما انصرف قال: كيف رأيت؟ قال: قلت: قد رأيت نا رسول الله، قال: فاقرأ بهما كلما (١) نمت، وكلما قمت " وأخرج أيضا عن المَعرُور بن سُويد قال: خرجنا مع عمر حجاجا وصلى بنا الفجر، فقرأ بـ ﴿ألم تر﴾ ، و ﴿لإيلاف﴾ . وعن إبراهيم قال: كان أصحاب رسول الله يقرءون في السفر بالسُور القصار.
***
٢٦٣- بَابُ: التَّطَوُّع فِي السَّفَر
أي: هذا باب في بنان التطوع في السَفر.
١١٩٣- ص- نا قتيبة بن سعيد، نا الليثُ، عن صَفْوان بن سُلَيم، عن أبي بُسْرةَ الغفاري، عن البراء بن عازب الأنصاري قال: صَحبْتُ رسولَ الله [٢/ ١١٤ - ب] ﷺ ثَمانيةَ عَشَرَ سَفَراً/، فما رَأيْتُه تَرَكَ رَكْعتينِ إِذا زَاغَتَ الشمس قَبْلً الظهرِ (٢) .
الحواشي:
(١) في الأصل: " كما "، وانظر المسند (٤/ ١٤٤) .
(٢) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في التطوع في السفر (٥٥٠) .