الصفحة 715
مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان
الجزء 2
الغيبة
سؤال: ما هو مدى صحة ما روي عن النبي ﷺ أن كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول: «اللهم اغفر لنا وله» ، وما هو معنى الغيبة؟
الجواب: أما الحديث فلا يحضرني الآن حوله شيء، ولا أدري عنه.
وأما الغيبة في حد ذاتها فهي محرمة، كبيرة من كبائر الذنوب، وقد نهى الله ﷾ عباده عن تعاطيها، قال تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: ١٢] . وقال النبي ﷺ: «كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه» ، فالغيبة محرمة وكبيرة من كبائر الذنوب وشنيعة، فما هي الغيبة؟
قد بين النبي ﷺ معناها لما سئل عنها، فقال: «الغيبة ذكرك أخاك بما يكره. فقال: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته» .
والغيبة: هي الكلام كما بينها النبي ﷺ: «ذكرك أخاك بما يكره» ، فإذا كان أخوك غائبًا، وأنت وقعت في عرضه ووصفته بما يكره، فقد اغتبته ووقعت في عرضه وأثمت في ذلك إثمًا عظيمًا، وإذا ندمت وتبت إلى الله ﷾، فإن باب التوبة مفتوح، ولكن هذا حق مخلوق، ومن شروط التوبة فيه، أن تستبيح صاحبه، فعليك أن تتصل بأخيك وأن تذكر