الصفحة 57
فتاوى يسألونك
الجزء 14
تداول الأحاديث المكذوبة والقصص الغريبة على الإنترنت
يقول السائل: يردني كثير من الرسائل على بريدي الإلكتروني - الإيميل - وفيها أحاديث منسوبة إلى الرسول ﷺ وقصص غريبة، ويُطلب مني إرسالها إلى أكبر عددٍ من الناس، لأنها من باب الدعوة إلى الخير كما يقولون، فما الحكم في ذلك، أفيدونا؟
الجواب: ما ذكره السائل من نشر أحاديث منسوبة إلى الرسول ﷺ وقصص غريبة وخرافات وخزعبلات، أصبح آفة خطيرة، ومنتشرة بشكل كبير على الشبكة العنكبوتية - الإنترنت - وكذلك على شبكات الهاتف المحمول بالإضافة للبريد الإلكتروني - الإيميل -، وقد زعم هؤلاء أن مَنْ ينشر مثل هذه الأخبار فله كذا وكذا من الحسنات، وأنه ينال شفاعة رسول الله ﷺ أو أنه يصيبه خير كثير أو يسمع أخباراً تسره، وأن من لم ينشرها سيصيبه كذا وكذا إلى غير ذلك من الترهات، ولا شك أن كل هذا من أعظم الكذب والدجل بلا خجل، لأن الأجر والثواب لا يعلمه إلا الله ﷿، وشفاعة رسول الله ﷺ لا تنال بمجرد نشر هذه الأخبار المكذوبة، وكذلك ما ورد من الوعيد الشديد لمن لم ينشرها وأنه يحرم من رحمة الله، فهو كذبٌ على الله وافتراءٌ عظيم. قال العلامة اللكنوي مبيناً أصناف الكذابين على الرسول ﷺ: [ ... الثالث قومٌ كانوا يضعون الأحاديث في الترغيب والترهيب، ليحثوا الناس على الخير، ويزجروهم عن الشر، وأكثر أحاديث صلوات الأيام والليالي من وضع هؤلاء، ومن هؤلاء من كان يظن أن هذا جائز في الشرع لأنه كذب للنبي ﷺ لا عليه ... ] الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ص ١٥.