الصفحة 251
الإيضاح في مناسك الحج والعمرة
الفصل الثالث
في السعي (١) وما يتعلق به
إذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَي الطَّوافِ فَالسُنةُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ فَيَسْتَلِمه (٢) ثُم يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الصفَا إِلَى الْمَسْعَى ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وذَكَرَ المَاوَرْدِيُّ فِي كِتَابِهِ الْحَاوِي أنَّهُ إذا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ
الحواشي:
= عليه الشافعي وقاسه الأصحاب على الإِحرام بالحج وعلى الوقوف وغيره، وقال أحمد: لا يقع عن فرضه إلا بتعيين النية قياساً على الصلاة.
١٤ - أجمع العلماء على أن ركعتي الطواف تصحان حيث صلاهما إلا مالكاً فإنه كره فعلهما في الحِجْر، وقال مالك: إذا صلاهما في الحجر أعاد الطواف والسعي إن كان بمكة فإنْ لم يصلهما حتى رجع إلى بلاده أراق دماً ولا إعادة عليه، قال ابن المنذر: لا حجة لمالك على هذا لأنه إن كانت صلاته في الحجر صحيحة فلا إعادة سواء كان بمكة أو غيرها وإن كانت باطلة فينبغي أن تجب إعادتها وإن رجع إلى بلاده، فأما وجوب الدم فلا أعلمه يجب في شيء من أبواب الصلاة.
١٥ - إذا صلى الطائف عقب طوافه فريضة أجزأته عن صلاة الطواف عند الشافعية على الأصح، وقال أحمد: أرجو أن يجزئه، وقال مالك وأبو حنيفة: لا يجزئه.
١٦ - عند الشافعية يصلي ولي غير المميز عنه صلاة الطواف، وعند مالك لا يصلي عنه.
١٧ - فيمن طاف أطوفةً ولم يصل لها، ثم صلى لكل طواف ركعتين مذهب الشافعية الجواز بلا كراهة، وبه قالت الحنابلة، وكره ذلك مالك وأبو حنيفة.
(١) قال بركنية السعي الإمامان مالك والشافعي رحمهما الله تعالى لقوله ﷺ: "اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي" أخرجه الشافعي في مسنده وأحمد مختصراً ورواه غيرهما فلا يتم النسك إلا به، وبه قال الإِمام أحمد ﵀ في رواية، وقال الإِمام أبو حنيفة ﵀: هو واجب وهي الرواية الصحيحة عن الإمام أحمد فيجبر بدم.
(٢) قال في الحاشية أي ويقبله ويسجد عليه ثلاثاً فيهن أخذاً من قولهم يختم بما بدأ به ومن إلحاق الشافعي ﵁ لذلك بحالة الابتداء وبالتقبيل صرح القاضي أبو الطيب وصاحب الذخائر واعتمده الزركشي كالأذرعي لما أخرجه الحاكم وصححه أنه ﷺ =