الصفحة 91
مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره
المبحث الثَّالِث: مَعَ الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي فِي تَفْسِير الْقُرْآن بأقوال الصَّحَابَة ﵃
اهتم أَبُو إِسْحَاق الشاطبي بِنَقْل تَفْسِير الصَّحَابَة فِي الْآيَات الَّتِي احْتَاجَ إِلَى تَفْسِيرهَا فِي مؤلفاته، وَمَا ذَلِك إلَاّ دراية مِنْهُ بأهمية ذَلِك، فالصحابة هم الَّذين حَضَرُوا التن - زيل، وتلقوا علومهم من رَسُول الله ﷺ، وهم الْعَرَب الَّذين يحْتَج بكلامهم فِي فهم مَعَاني الْقُرْآن الْكَرِيم.
وَإِلَيْك بعض الْأَمْثِلَة مِمَّا نَقله أَبُو إِسْحَاق رَحمَه الله تَعَالَى:
(١) قَالَ ﵀ عِنْد قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ ١ -: "وَفِي رِوَايَة يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن مَا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم؟ قَالَ: تركنَا رَسُول الله ﷺ فِي أدناه، وطرفه فِي الْجنَّة، وَعَن يَمِينه جوادٌّ، وَعَن يسَاره جوادٌّ، وَعَلَيْهَا رجال يدعونَ من مر بهم: هَلُمَّ لَك، هَلُمَّ لَك، فَمن أَخذ مِنْهُم فِي تِلْكَ الطّرق انْتَهَت بِهِ إِلَى
الحواشي:
١ - سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: ١٥٣.