الجزء 9
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
الصفحة 434
باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد
وسده كل طريق يوصل إلى الشرك
ــ
قوله: (المصطفى) ، أصلها: المصتفى، من الصفوة، وهو خيار الشيء؛ فالنبي ﷺ أفضل المصطفين لأنه أفضل أولي العزم من الرسل، والرسل هم المصطفون، المراد به: محمد ﷺ، والاصطفاء على درجات أعلاها اصطفاء أولي العزم من الرسل، ثم اصطفاء الرسل، ثم اصطفاء الأنبياء، ثم اصطفاء الصديقين، ثم اصطفاء الشهداء، ثم اصطفاء الصالحين.
قوله: (حماية) ، من حمى الشيء، إذا جعل له مانعا يمنع من يقرب حوله، ومنه حماية الأرض عن الرعي فيها، ونحو ذلك.
قوله: (جناب) ، بمعنى جانب، والتوحيد: تفعيل من الوحدة، وهو إفراد الله تعالى بما يجب له من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.
قوله: (وسده كل طريق) ، أي: مع الحماية لم يدع الأبواب مفتوحة يلج إليها من شاء، ولكنه سد كل طريق يوصل إلى الشرك؛ لأن الشرك أعظم الذنوب، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الشرك الأصغر لا يغفره الله؛ لعموم قوله: ﴿أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ ، وعلى هذا؛ فجميع الذنوب دونه لقوله: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ؛ فيشمل كبائر الذنوب وصغائرها؛ فالشرك ليس بالأمر الهين الذي
وسده كل طريق يوصل إلى الشرك
ــ
قوله: (المصطفى) ، أصلها: المصتفى، من الصفوة، وهو خيار الشيء؛ فالنبي ﷺ أفضل المصطفين لأنه أفضل أولي العزم من الرسل، والرسل هم المصطفون، المراد به: محمد ﷺ، والاصطفاء على درجات أعلاها اصطفاء أولي العزم من الرسل، ثم اصطفاء الرسل، ثم اصطفاء الأنبياء، ثم اصطفاء الصديقين، ثم اصطفاء الشهداء، ثم اصطفاء الصالحين.
قوله: (حماية) ، من حمى الشيء، إذا جعل له مانعا يمنع من يقرب حوله، ومنه حماية الأرض عن الرعي فيها، ونحو ذلك.
قوله: (جناب) ، بمعنى جانب، والتوحيد: تفعيل من الوحدة، وهو إفراد الله تعالى بما يجب له من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.
قوله: (وسده كل طريق) ، أي: مع الحماية لم يدع الأبواب مفتوحة يلج إليها من شاء، ولكنه سد كل طريق يوصل إلى الشرك؛ لأن الشرك أعظم الذنوب، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الشرك الأصغر لا يغفره الله؛ لعموم قوله: ﴿أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ ، وعلى هذا؛ فجميع الذنوب دونه لقوله: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ؛ فيشمل كبائر الذنوب وصغائرها؛ فالشرك ليس بالأمر الهين الذي