الأذكار للنووي ت مستو
الصفحة 542
عنه قال:
قال رسول الله ﷺ: "لا تُظْهِرِ الشَّماتَةَ لأخِيكَ فَيَرْحَمُهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ" قال الترمذي: حديث حسن.

٣٢٦ ـ بابُ تَحريمِ احْتِقار المسلمينَ والسُّخْرِيةِ منهم
قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقَاتِ وَالَّذينَ لا يَجدُونَ إلا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ﴾ [التوبة:٧٩] وقال تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذين آمَنُوا لا يَسخَرُ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسَى أنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ وَلا تَابَزُوا بالألْقابِ﴾ الآية [الحجرات:١١]، وقال تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة:١].
وأما الأحاديث الصحيحةُ في هذا الباب فأكثرُ من أن تُحصر، وإجماعُ الأمة منعقدٌ على تحريم ذلك، والله أعلم.

[١/ ٩١٢] وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "لا تَحاسَدُوا، وَلا تَناجَشُوا، وَلا تَباغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلا يَبْغِ بَعْضُكُمْ على بَعْضٍ وكُونُوا عِبادَ اللَّهِ إخْوانًا، المُسلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يَخْذُلُهُ وَلا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنا ـ ويشيرِ إلى صدره ثلاثَ مرات ـ بِحَسْبِ امْرىءٍ مِنَ الشَّرّ أنْ يَحْقِرَ أخاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلِمِ على المُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ ومَالُهُ وَعِرْضُهُ".
الحواشي:
= رسول الله ﷺ: "من عيَّرَ أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله" وقال: حديث حسن غريب. قال الحافظ ابن حجر: هكذا وصف ـ يعني الترمذي ـ كلاٍّ منهما بالحسن والغرابة، فأما الغرابة فلتفرّد بعض رواة كلٍّ منهما عن شيخه، فهي غرابة نسبية، وأما الحسن فلاعتضاد كلٍّ منهما بالآخر. انظر مشكاة المصابيح ٣/ ١٧٨٥.
[٩١٢] مسلم (٢٥٦٤). ومعنى "بحسب امرىء من الشر": أي كافيه من الشر احتقار أخيه المسلم.