الصفحة 215
بغية النقاد النقلة
الجزء 2
(٣٥٤) وذكر (١) من طريق (مسلم عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ قال: "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ").
هكذا عزاه ق إلى مسلم، والذي أعرف عند مسلم رواية خيثمة بن عبد الرحمن (٢) عن عبد الله بن عمرو، وليس بهذا اللفظ، وإنما نصه:
(كنا جلوسًا عند عبد الله بن عمرو، إذ جاءه قهرمان (٣) له، فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا. قال: فانطلق فأعطهم، قال رسول الله ﷺ: "كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته") (٤)، هذا نص الحديث عند مسلم، ومقتضاه أخص مما ذكره ق فإن هذا إنما يقتضي حق الممالك خاصة، واللفظ الذي أتى به أعم إذ يدخل فيه مع الممالك الزوجات، والأولاد، والوالدون، وإنما يعرف ذلك اللفظ من/١١٦. أ/ رواية وهب بن جابر الخيواني (٥) عن عبد الله بن عمرو، وخرجه النسائي من حديث سفيان الثوري؛ قال:
(نا أبو إسحاق -هو السبيعي- عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو،
الحواشي:
(١) أي عبد الحق الإشبيلي.
(٢) خيثمة بن عبد الرحن بن أبي سبرة، الجعفي الكوفي، ثقة، وكان يرسل، من الثالثة، مات بعد سنة ثمانين. ع.
- التقريب ١/ ٢٣٠.
(٣) القهرمان: القائم بحوائج الإنسان، وهو بمعنى الوكيل.
(٤) أخرجه مسلم: كتاب الزكاة، باب فضل النفقة على العيال والمملوك، وإثم من ضيعهم، أو حبس نفقتهم عنهم (٢/ ٦٩٢ ح: ٤٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٧)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٢٢، ٥/ ٢٣، ٨٧)، كلهم من طريق خيثمة عن عبد الله بن عمرو، باللفظ المذكور.
(٥) الذي في المخطوط (الخولاني)، والصواب ما أثبت.