الصفحة 497
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الجزء 12
﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ قرأ نافع: ﴿يَقْتُلُون﴾ خفيفة من القتل على التقليل، وقرأ الباقون بالتشديد على التكثير (١) من التقتيل ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾.

١٤٢ - قوله ﷿: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾
ذا القعدة ﴿لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ من ذي الحجّة ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ﴾ عند انطلاقه ﴿مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي﴾ كن خليفتي ﴿فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ﴾ وأصلحهم بحملك إياهم على طاعة الله وعبادته ﴿وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ ولا تسلك طريق العاصين، ولا تكن عونًا للظالمين، وذلك أن موسى ﵇ وعد بني إسرائيل، وهم بمصر إذا أهلك الله عدوّهم واستنقذهم من أيديهم أتاهم بكتاب فيه بيان ما يأتون وما يذرون، فلما فعل الله ذلك بهم، سأل موسى ﵇ ربه الكتاب، فأمره الله يصوم ثلاثين يومًا، وهو شهر ذي القعدة، فلما تمت ثلاثون ليلة، أنكر خلوف فمه فتسوك بعود خرنوب (٢)، فقالت له الملائكة: كنّا نشم من فيك رائحة المسك، فأفسدته
الحواشي:
(١) ذكره ابن الجزري في "النشر في القراءات العشر" ٢/ ٢٠٤ قال: واختلفوا في ﴿يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ فقرأ نافع بفتح الياء وإسكان القاف وضم التاء من غير تشديد، وقرأ الباقون بضم الياء وفتح القاف وكسر التاء مشددة.
(٢) الخُرْنوب أو الخَرُّوب: شجرة دائمة الخضرة يصل ارتفاعها إلى عشرة أمتار ولها ثمرة قرنية كبيرة بنفسجية
إلى بنية ويتم تقديمه غذاءً للماشية والخيول، كما أن بعض الناس يأكلونه.
انظر: "الموسوعة العربية العالمية" ١٠/ ٤١.