الصفحة 403
سورة القصص دراسة تحليلية
الجزء 1
المطلب الثاني: تكليم الله لسيدنا موسى (﵇ -)
﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنْ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنْ الآمِنِينَ * اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنْ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِي﴾ ((١)) .
المناسبة
بعد أن بينت الآيات السابقات مرحلة مهمة من حياة سيدنا موسى (﵇) وهي تأهله وزواجه من ابنة شعيب لتكون له عوناً على تحمل مشاق الدعوة، وفي طريق عودته إلى مصر يرى ناراً، وتحرك ليعرف مصدر هذه النار، أو ليأتي بشيء منها ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنْ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ ((٢)) جاءت هذه الآيات لتبين مصدر النار ومصدر النداء قال ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا﴾ ، أي: النار، ولما كان آخر الكلام دالاً دلالة واضحة على أن المنادي هو الله ﷾ بنى للمفعول قوله دالاً على ما في أول الأمر من الخفاء ﴿نُودِي﴾ (٣) .
تحليل الألفاظ
١. ﴿تَهْتَزُّ﴾ :
﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنْ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنْ الآمِنِينَ * اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنْ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِي﴾ ((١)) .
المناسبة
بعد أن بينت الآيات السابقات مرحلة مهمة من حياة سيدنا موسى (﵇) وهي تأهله وزواجه من ابنة شعيب لتكون له عوناً على تحمل مشاق الدعوة، وفي طريق عودته إلى مصر يرى ناراً، وتحرك ليعرف مصدر هذه النار، أو ليأتي بشيء منها ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنْ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ ((٢)) جاءت هذه الآيات لتبين مصدر النار ومصدر النداء قال ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا﴾ ، أي: النار، ولما كان آخر الكلام دالاً دلالة واضحة على أن المنادي هو الله ﷾ بنى للمفعول قوله دالاً على ما في أول الأمر من الخفاء ﴿نُودِي﴾ (٣) .
تحليل الألفاظ
١. ﴿تَهْتَزُّ﴾ :
الحواشي:
(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيات ٣٠ - ٣٣.
(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣٩.
(٣) نظم الدر: ٥/ ٤٨٢.
(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيات ٣٠ - ٣٣.
(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣٩.
(٣) نظم الدر: ٥/ ٤٨٢.