الصفحة 433
سورة القصص دراسة تحليلية
الجزء 1
بعد أن ذهب إلى مدين واتصل بالشيخ الكبير والد البنات وقص عليه قصته فطمأنه: ﴿لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ((١)) .
وبعد البعثة طلب المعونة من الله أن يرسل معه أخوه هارون ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِي﴾ ((٢)) .
ونلاحظ في سورة النمل أنه لم يرد ذكر للخوف إلا في مقام العصا: ﴿يا يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾ ((٣)) . وانما اخترنا سُوْرَة النَّمْلِ نموذجاً للمقارنة بين القصتين، وقد وضعنا الجدول في أول المطلب لتسهيل المقارنة.
المبحث الثاني: موقف فرعون وقومه من دعوة سيدنا موسى (﵇ -)
المطلب الأول: اتهام سيدنا موسى بالسحر
﴿فَلَمَّا جَاءهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلاَ سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ ((٤)) .
المناسبة
لقد بينت الآيات السابقات أن الله جل وعلا قد وعد سيدنا موسى بأن يجيب طلبه ودعائه بأن يحميه من فرعون وملائه، وأن يرسل معه أخوه هارون معيناً:
﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ ، وليبين جل وعلا سرعة امتثال موسى وهارون لأمر الله قال: ﴿فَلَمَّا جَاءهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلاَ سِحْرٌ مُفْتَرًى﴾ .
وبعد البعثة طلب المعونة من الله أن يرسل معه أخوه هارون ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِي﴾ ((٢)) .
ونلاحظ في سورة النمل أنه لم يرد ذكر للخوف إلا في مقام العصا: ﴿يا يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾ ((٣)) . وانما اخترنا سُوْرَة النَّمْلِ نموذجاً للمقارنة بين القصتين، وقد وضعنا الجدول في أول المطلب لتسهيل المقارنة.
المبحث الثاني: موقف فرعون وقومه من دعوة سيدنا موسى (﵇ -)
المطلب الأول: اتهام سيدنا موسى بالسحر
﴿فَلَمَّا جَاءهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلاَ سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ ((٤)) .
المناسبة
لقد بينت الآيات السابقات أن الله جل وعلا قد وعد سيدنا موسى بأن يجيب طلبه ودعائه بأن يحميه من فرعون وملائه، وأن يرسل معه أخوه هارون معيناً:
﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ ، وليبين جل وعلا سرعة امتثال موسى وهارون لأمر الله قال: ﴿فَلَمَّا جَاءهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلاَ سِحْرٌ مُفْتَرًى﴾ .
الحواشي:
(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢٥.
(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣٤.
(٣) سُوْرَة النَّمْلِ: الآية ١٠.
(٤) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيتان ٣٦ - ٣٧.
(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢٥.
(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣٤.
(٣) سُوْرَة النَّمْلِ: الآية ١٠.
(٤) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيتان ٣٦ - ٣٧.