الجزء 3
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
الصفحة 324
اللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ أَجْزَأَهُ إنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ سَرِيَّةً بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ كَانَتْ جَهْرِيَّةً فَفِيهِ طَرِيقَانِ (أَحَدُهُمَا) وَبِهِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ وَصَاحِبُ الْحَاوِي يُسْتَحَبُّ الْإِسْرَارُ بِهِ قَوْلًا وَاحِدًا كَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ
(وَالثَّانِي)
وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ (أَصَحُّهَا) يُسْتَحَبُّ الْإِسْرَارُ
(وَالثَّانِي)
يُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْقِرَاءَةِ فَأَشْبَهَ التَّأْمِينَ كَمَا لَوْ قَرَأَ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَجْهَرُ بِالتَّعَوُّذِ قَطْعًا (وَالثَّالِثُ) يُخَيَّرُ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ وَلَا تَرْجِيحَ وَهَذَا ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي الْأُمِّ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ وَاخْتَلَفُوا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ فَصَحَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَنَقَلَا التَّعَوُّذَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَغَلَطَا فَهَذِهِ طُرُقُ الْأَصْحَابِ وَالْمَذْهَبُ اسْتِحْبَابُ التَّعَوُّذِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ وَالرُّويَانِيُّ وَالشَّاشِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ وَلَوْ تَرَكَهُ فِي الْأُولَى عَمْدًا أَوْ سَهْوًا اُسْتُحِبَّ فِي الثَّانِيَةِ بِلَا خِلَافٍ سَوَاءٌ قُلْنَا يَخْتَصُّ بِالْأُولَى أَمْ لَا بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَ دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ فِي الْأُولَى لَا يَأْتِي بِهِ فِيمَا بَعْدَهَا بِلَا خِلَافٍ قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْفَرْقُ أَنَّ الِاسْتِفْتَاحَ مَشْرُوعٌ
فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ وَقَدْ فَاتَ فَصَارَ كَالْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ وَأَمَّا التَّعَوُّذُ فَمَشْرُوعٌ فِي أَوَّلِ الْقِرَاءَةِ وَالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَمَا بَعْدَهَا فِيهَا قِرَاءَةٌ
* (فَرْعٌ)
فِي مَسَائِلَ مُتَعَلِّقَةٍ بِالتَّعَوُّذِ
(إحْدَاهَا) قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ لَوْ تَرَكَ التَّعَوُّذَ عَمْدًا (١) فَإِنْ تَرَكَهُ عمدا أو سهوا فليس عليه سجود سهو
(الثاني) فِي اسْتِحْبَابِ التَّعَوُّذِ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْحَاوِي فِي بَابِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وهما كالخلاف
(وَالثَّانِي)
وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ (أَصَحُّهَا) يُسْتَحَبُّ الْإِسْرَارُ
(وَالثَّانِي)
يُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْقِرَاءَةِ فَأَشْبَهَ التَّأْمِينَ كَمَا لَوْ قَرَأَ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَجْهَرُ بِالتَّعَوُّذِ قَطْعًا (وَالثَّالِثُ) يُخَيَّرُ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ وَلَا تَرْجِيحَ وَهَذَا ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي الْأُمِّ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ وَاخْتَلَفُوا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ فَصَحَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَنَقَلَا التَّعَوُّذَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَغَلَطَا فَهَذِهِ طُرُقُ الْأَصْحَابِ وَالْمَذْهَبُ اسْتِحْبَابُ التَّعَوُّذِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ وَالرُّويَانِيُّ وَالشَّاشِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ وَلَوْ تَرَكَهُ فِي الْأُولَى عَمْدًا أَوْ سَهْوًا اُسْتُحِبَّ فِي الثَّانِيَةِ بِلَا خِلَافٍ سَوَاءٌ قُلْنَا يَخْتَصُّ بِالْأُولَى أَمْ لَا بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَ دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ فِي الْأُولَى لَا يَأْتِي بِهِ فِيمَا بَعْدَهَا بِلَا خِلَافٍ قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْفَرْقُ أَنَّ الِاسْتِفْتَاحَ مَشْرُوعٌ
فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ وَقَدْ فَاتَ فَصَارَ كَالْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ وَأَمَّا التَّعَوُّذُ فَمَشْرُوعٌ فِي أَوَّلِ الْقِرَاءَةِ وَالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَمَا بَعْدَهَا فِيهَا قِرَاءَةٌ
* (فَرْعٌ)
فِي مَسَائِلَ مُتَعَلِّقَةٍ بِالتَّعَوُّذِ
(إحْدَاهَا) قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ لَوْ تَرَكَ التَّعَوُّذَ عَمْدًا (١) فَإِنْ تَرَكَهُ عمدا أو سهوا فليس عليه سجود سهو
(الثاني) فِي اسْتِحْبَابِ التَّعَوُّذِ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْحَاوِي فِي بَابِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وهما كالخلاف
الحواشي:
(١) هذا بالاصل وفيها سقط ولعله (تداركه في الثانية) كما يفهم من عبارة الروضة والام وقد حكي الشارح عبارة الام بالمعني اه
(١) هذا بالاصل وفيها سقط ولعله (تداركه في الثانية) كما يفهم من عبارة الروضة والام وقد حكي الشارح عبارة الام بالمعني اه