الصفحة 285
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
الجزء 8
(فَرْعٌ)
مَذْهَبُنَا أَنَّهُ إذَا تَرَكَ طَوَافَ الْوَدَاعِ وَقُلْنَا بِوُجُوبِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ إنْ كَانَ قَرِيبًا وَهُوَ دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ الرُّجُوعُ وَيَلْزَمُهُ الدَّمُ
* وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إنْ خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ لَزِمَهُ دَمٌ وَإِلَّا فَلَا
*
(فَرْعٌ)
إذَا طَافَ لِلْوَدَاعِ فَشَرْطُ الِاعْتِدَادِ بِهِ أَنْ لَا يُقِيمَ بَعْدَهُ فَإِنْ أَقَامَ لِشُغْلٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يُحْسَبْ عَنْ الطَّوَافِ وَإِنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ بَعْدَ طَوَافِهِ فَصَلَّاهَا مَعَهُمْ لَمْ يَضُرَّهُ (١) يَسِيرٌ لِعُذْرٍ ظَاهِرٍ مَأْمُورٍ بِهِ
* وَوَافَقَنَا مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إذَا طَافَ لِلْوَدَاعِ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ وَقْتُ النَّفْرِ لَمْ يضره الاقامة بعده ولو بلغت شهر أو أكثر وَطَوَافُهُ مَاضٍ عَلَى صِحَّتِهِ دَلِيلُنَا الْحَدِيثُ السَّابِقُ (فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ)
* (فَرْعٌ)
إذَا حَاضَتْ وَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ لِلْإِفَاضَةِ فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَنْ أَكْرَاهَا الْإِقَامَةُ لَهَا بَلْ لَهَا أَنْ تَجْعَلَ مَكَانَهَا مَنْ شَاءَتْ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ
* وَقَالَ مَالِكٌ يَلْزَمُ مَنْ أَكْرَاهَا الْإِقَامَةُ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْحَيْضِ وزيادة ثلاثة أيام والله أعلم
* (باب الفوات والاحصار)
* قال المصنف ﵀
* ومن أحرم بالحج ولم يَقِفْ بِعَرَفَةَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وعليه أن يتحلل بعمل عمرة وهي الطواف والسعي والحلق ويسقط عنه المبيت والرمي وقال المزني لا يسقط المبيت والرمي كما لا يسقط الطواف والسعي وهذا خطأ لما روى الاسود عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لمن فاته الحج (تحلل بعمل عمرة وعليك الحج من قابل وهدى) ولان المبيت والرمي من توابع الوقوف ولهذا لا يجب على المعتمر حين لم يجب عليه الوقوف وقد سقط الوقوف ههنا فسقطت توابعه بخلاف الطواف والسعي فانهما غير تابعين للوقوف فبقي فرضهما ويجب عليه القضاء لحديث عمر ﵁ ولان الوقوف معظم الحج وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﷺ (الحج عرفة) وقد فاته ذلك فوجب قضاؤه وهل يجب القضاء على الفور أم لا فيه وجهان كما ذكرناه فيمن أفسد الحج ويجب عليه هدي لقول عمر ﵁ ولانه تحلل من الاحرام قبل الاتمام فلزمه الهدي كالمحصر ومتى يجب الهدي فيه وجهان
مَذْهَبُنَا أَنَّهُ إذَا تَرَكَ طَوَافَ الْوَدَاعِ وَقُلْنَا بِوُجُوبِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ إنْ كَانَ قَرِيبًا وَهُوَ دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ الرُّجُوعُ وَيَلْزَمُهُ الدَّمُ
* وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إنْ خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ لَزِمَهُ دَمٌ وَإِلَّا فَلَا
*
(فَرْعٌ)
إذَا طَافَ لِلْوَدَاعِ فَشَرْطُ الِاعْتِدَادِ بِهِ أَنْ لَا يُقِيمَ بَعْدَهُ فَإِنْ أَقَامَ لِشُغْلٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يُحْسَبْ عَنْ الطَّوَافِ وَإِنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ بَعْدَ طَوَافِهِ فَصَلَّاهَا مَعَهُمْ لَمْ يَضُرَّهُ (١) يَسِيرٌ لِعُذْرٍ ظَاهِرٍ مَأْمُورٍ بِهِ
* وَوَافَقَنَا مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إذَا طَافَ لِلْوَدَاعِ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ وَقْتُ النَّفْرِ لَمْ يضره الاقامة بعده ولو بلغت شهر أو أكثر وَطَوَافُهُ مَاضٍ عَلَى صِحَّتِهِ دَلِيلُنَا الْحَدِيثُ السَّابِقُ (فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ)
* (فَرْعٌ)
إذَا حَاضَتْ وَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ لِلْإِفَاضَةِ فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَنْ أَكْرَاهَا الْإِقَامَةُ لَهَا بَلْ لَهَا أَنْ تَجْعَلَ مَكَانَهَا مَنْ شَاءَتْ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ
* وَقَالَ مَالِكٌ يَلْزَمُ مَنْ أَكْرَاهَا الْإِقَامَةُ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْحَيْضِ وزيادة ثلاثة أيام والله أعلم
* (باب الفوات والاحصار)
* قال المصنف ﵀
* ومن أحرم بالحج ولم يَقِفْ بِعَرَفَةَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وعليه أن يتحلل بعمل عمرة وهي الطواف والسعي والحلق ويسقط عنه المبيت والرمي وقال المزني لا يسقط المبيت والرمي كما لا يسقط الطواف والسعي وهذا خطأ لما روى الاسود عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لمن فاته الحج (تحلل بعمل عمرة وعليك الحج من قابل وهدى) ولان المبيت والرمي من توابع الوقوف ولهذا لا يجب على المعتمر حين لم يجب عليه الوقوف وقد سقط الوقوف ههنا فسقطت توابعه بخلاف الطواف والسعي فانهما غير تابعين للوقوف فبقي فرضهما ويجب عليه القضاء لحديث عمر ﵁ ولان الوقوف معظم الحج وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﷺ (الحج عرفة) وقد فاته ذلك فوجب قضاؤه وهل يجب القضاء على الفور أم لا فيه وجهان كما ذكرناه فيمن أفسد الحج ويجب عليه هدي لقول عمر ﵁ ولانه تحلل من الاحرام قبل الاتمام فلزمه الهدي كالمحصر ومتى يجب الهدي فيه وجهان
الحواشي:
(١) كذا بالاصل وفيه سقط ولعله (لانه تأخير)
(١) كذا بالاصل وفيه سقط ولعله (لانه تأخير)