الجزء 1
نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الصفحة 600
معنى قوله: «اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد»
قال المؤلّف- ﵀: حقيقة البركة: الثّبوت واللّزوم والاستقرار، فمنه برك البعير: إذا استقرّ على الأرض ومنه المبرك لموضع البروك. قال صاحب «الصّحاح» : وكلّ شيء ثبت وأقام، فقد برك. والبرك: الإبل الكثيرة، والبركة بكسر الباء كالحوض، والجمع البرك، ذكره الجوهريّ. قال: ويقال: سمّيت بذلك لإقامة الماء فيها.
والبراكاء: الثّبات في الحرب والجدّ فيها، قال الشّاعر «١» :
ولا ينجي من الغمرات إلّا ... براكاء القتال أو الفرار
والبركة: النّماء والزّيادة، والتبريك: الدّعاء بذلك. ويقال: باركه الله وبارك فيه. وبارك عليه، وبارك له، وفي القرآن: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها «٢» ... وفيه: وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ «٣» . وفيه: بارَكْنا فِيها* «٤» .
وفي الحديث: «وبارك لي فيما أعطيت» «٥» ... وفي حديث سعد: «بارك الله لك في أهلك ومالك» «٦» .
والمبارك: الّذي قد باركه الله سبحانه، كما قال المسيح ﵇: وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ «٧» ..
وكتابه مبارك، كما قال تعالى: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ «٨» .. وقال: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ «٩» ، وهو أحقّ
قال المؤلّف- ﵀: حقيقة البركة: الثّبوت واللّزوم والاستقرار، فمنه برك البعير: إذا استقرّ على الأرض ومنه المبرك لموضع البروك. قال صاحب «الصّحاح» : وكلّ شيء ثبت وأقام، فقد برك. والبرك: الإبل الكثيرة، والبركة بكسر الباء كالحوض، والجمع البرك، ذكره الجوهريّ. قال: ويقال: سمّيت بذلك لإقامة الماء فيها.
والبراكاء: الثّبات في الحرب والجدّ فيها، قال الشّاعر «١» :
ولا ينجي من الغمرات إلّا ... براكاء القتال أو الفرار
والبركة: النّماء والزّيادة، والتبريك: الدّعاء بذلك. ويقال: باركه الله وبارك فيه. وبارك عليه، وبارك له، وفي القرآن: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها «٢» ... وفيه: وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ «٣» . وفيه: بارَكْنا فِيها* «٤» .
وفي الحديث: «وبارك لي فيما أعطيت» «٥» ... وفي حديث سعد: «بارك الله لك في أهلك ومالك» «٦» .
والمبارك: الّذي قد باركه الله سبحانه، كما قال المسيح ﵇: وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ «٧» ..
وكتابه مبارك، كما قال تعالى: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ «٨» .. وقال: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ «٩» ، وهو أحقّ
الحواشي:
(١) هو بشر بن أبي خازم، وهو في ديوانه (ص ٧٩) والغمرات: الشدائد، واحدها: الغمرة. والبركاء بفتح الباء وضمها: أن يبرك الرجل في القتال ويثبت ولا يبرح.
(٢) سورة النمل: ٨.
(٣) سورة الصافات: ١١٣.
(٤) سورة الأعراف: ١٣٧.
(٥) أخرجه أحمد (١/ ١٩٩، ٢٠٠) ، وأبو داود (١٤٢٥) ، والترمذي (٤٦٤) ، وحسّنه، والنسائي (٣/ ٢٤٨) ، وابن ماجه (١١٧٨) ، والدارمي (١/ ٣٧٣) من حديث الحسن بن علي- ﵄ قال: «علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت ... » وصححه الحاكم (٣/ ١٧٢) ، ووافقه الذهبي.
(٦) أخرجه البخاري (الفتح ٧/ ٣٩٣٧) ، وأحمد (٣/ ١٩٠، ٢٧١) من حديث أنس بن مالك قال: قدم عبد الرحمن بن عوف، فآخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، وكان كثير المال، فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالا سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان، فانظر أعجبها إليك، فأطلقها حتى إذا حلّت تزوجها، فقال عبد الرحمن: بارك الله في أهلك ومالك، فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئا من سمن وأقط، فلم يلبث إلّا يسيرا حتى جاء رسول الله ﷺ وعليه وضر من صفرة، فقال له رسول الله ﷺ: «مهيم؟» قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: «ما سقت إليها؟» قال: وزن نواة من ذهب. فقال: «أولم ولو بشاة» .
(٧) سورة مريم: ٣١.
(٨) سورة الأنبياء: ٥٠.
(٩) سورة ص: ٢٩.
(١) هو بشر بن أبي خازم، وهو في ديوانه (ص ٧٩) والغمرات: الشدائد، واحدها: الغمرة. والبركاء بفتح الباء وضمها: أن يبرك الرجل في القتال ويثبت ولا يبرح.
(٢) سورة النمل: ٨.
(٣) سورة الصافات: ١١٣.
(٤) سورة الأعراف: ١٣٧.
(٥) أخرجه أحمد (١/ ١٩٩، ٢٠٠) ، وأبو داود (١٤٢٥) ، والترمذي (٤٦٤) ، وحسّنه، والنسائي (٣/ ٢٤٨) ، وابن ماجه (١١٧٨) ، والدارمي (١/ ٣٧٣) من حديث الحسن بن علي- ﵄ قال: «علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت ... » وصححه الحاكم (٣/ ١٧٢) ، ووافقه الذهبي.
(٦) أخرجه البخاري (الفتح ٧/ ٣٩٣٧) ، وأحمد (٣/ ١٩٠، ٢٧١) من حديث أنس بن مالك قال: قدم عبد الرحمن بن عوف، فآخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، وكان كثير المال، فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالا سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان، فانظر أعجبها إليك، فأطلقها حتى إذا حلّت تزوجها، فقال عبد الرحمن: بارك الله في أهلك ومالك، فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئا من سمن وأقط، فلم يلبث إلّا يسيرا حتى جاء رسول الله ﷺ وعليه وضر من صفرة، فقال له رسول الله ﷺ: «مهيم؟» قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: «ما سقت إليها؟» قال: وزن نواة من ذهب. فقال: «أولم ولو بشاة» .
(٧) سورة مريم: ٣١.
(٨) سورة الأنبياء: ٥٠.
(٩) سورة ص: ٢٩.