الجزء 15
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
الصفحة 466
حديثٌ مُوفي ستِّينَ ليَحْيى بنِ سعيدٍ
مالكٌ (¬١)، عن يحيى بن سعيد، أنَّ رَجُلًا جاءَه الموتُ في زَمَنِ رسولِ الله ﷺ، فقال رجلٌ: هنيئًا له، ماتَ ولم يُبتلَ بمرض. فقال رسولُ الله ﷺ: "وَيْحكَ! وما يُدريكَ لو أن اللهَ ابتَلاهُ بمرضٍ يُكفِّرُ به عنه من سيِّئاتِه؟ ".
قال أبو عُمر: لا أعلَمُ هذا الخبرَ بهذا اللفظِ يَستندُ عن النبيِّ ﷺ من وجهٍ محفوظ، والأحاديثُ المسندَةُ في تكفيرِ المَرَضِ للذُّنوبِ والخطايا والسيئاتِ كثيرةٌ جدًّا، ونحن نذكرُ منها بعضَ ما حضَرَنا ذِكرُه دونَ تطويل إن شاء الله.
أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد (¬٢)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (¬٣): حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ النُّفيليُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَلَمة، عن
مالكٌ (¬١)، عن يحيى بن سعيد، أنَّ رَجُلًا جاءَه الموتُ في زَمَنِ رسولِ الله ﷺ، فقال رجلٌ: هنيئًا له، ماتَ ولم يُبتلَ بمرض. فقال رسولُ الله ﷺ: "وَيْحكَ! وما يُدريكَ لو أن اللهَ ابتَلاهُ بمرضٍ يُكفِّرُ به عنه من سيِّئاتِه؟ ".
قال أبو عُمر: لا أعلَمُ هذا الخبرَ بهذا اللفظِ يَستندُ عن النبيِّ ﷺ من وجهٍ محفوظ، والأحاديثُ المسندَةُ في تكفيرِ المَرَضِ للذُّنوبِ والخطايا والسيئاتِ كثيرةٌ جدًّا، ونحن نذكرُ منها بعضَ ما حضَرَنا ذِكرُه دونَ تطويل إن شاء الله.
أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد (¬٢)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (¬٣): حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ النُّفيليُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَلَمة، عن
الحواشي:
(¬١) الموطّأ ٢/ ٥٣٠ (٢٧١٤).
(¬٢) هو ابن عبد المؤمن التُّجيبي، المعروف بابن الزيّات، وشيخه محمد بن بكر: هو أبو بكر ابن داسة التمّار، ومن طريقه أخرجه البيهقيُّ في شعب الإيمان ٥/ ٤٢١ (٧١٣٠).
(¬٣) في سننه (٣٠٨٩).
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/ ٢٠٦٤ (٥١٨٨)، والبغويُّ في شرح السُّنة ٥/ ٢٥٠ (١٤٤٠) من طريق أبي جعفر عبد الله بن محمد النُّفيليّ، به.
وأخرجه ابن أبي الدُّنيا في المرض والكفّارات (١٩٦)، وأبو نُعيم في الطبِّ النبويّ ٢/ ٥٦٤ (٥٩٠)، والبيهقي في شعب الإيمان ٧/ ١٧٩ (٩٩١٦) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش، عن محمد بن إسحاق بن يسار، به. وإسناده ضعيف لجهالة أبي منظور: وهو الشاميّ كما في التقريب (٨٣٩٤)، ولجهالة عمِّه، فإنه لم يُسَمَّ، ففيه جهالة عين، وكذا عمُّ عمِّه، ولم يقع له ذكرٌ عند ابن أبي الدُّنيا وأبي نعيم والبيهقي والبغوي، ففيه عندهم: "عن أبي منظور الشاميّ، عن عمِّه، عن عامرٍ أخي الخضر"، وكذا رواه المزّي في تهذيب الكمال ١٤/ ٨٦ حيث أخرجه من طريق أبي نعيم بإسناده عن أبي جعفر النُّفيلي فأسقط ذكر "حدثني عمِّي"، وأثبته في تحفة الأشراف ٤/ ١٠١ (٥٠٥٦)، وذكر بعدها رواية سلمة بن الفضل التي لم يذكر في إسنادها "حدثني عمّي".
ثم إن البخاري أخرجه في تاريخه الكبير ٦/ ٤٤٦ (٢٩٤٦) معلّقا عن ابن أبي أويس عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني الحسن بن عُمارة، عن أبي منظور، عن عمّه عامر الخضري الرامي، فأدخل بينهما الحسن بن عُمارة- وهو متروك. وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٣/ ٦٠٦
(¬١) الموطّأ ٢/ ٥٣٠ (٢٧١٤).
(¬٢) هو ابن عبد المؤمن التُّجيبي، المعروف بابن الزيّات، وشيخه محمد بن بكر: هو أبو بكر ابن داسة التمّار، ومن طريقه أخرجه البيهقيُّ في شعب الإيمان ٥/ ٤٢١ (٧١٣٠).
(¬٣) في سننه (٣٠٨٩).
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/ ٢٠٦٤ (٥١٨٨)، والبغويُّ في شرح السُّنة ٥/ ٢٥٠ (١٤٤٠) من طريق أبي جعفر عبد الله بن محمد النُّفيليّ، به.
وأخرجه ابن أبي الدُّنيا في المرض والكفّارات (١٩٦)، وأبو نُعيم في الطبِّ النبويّ ٢/ ٥٦٤ (٥٩٠)، والبيهقي في شعب الإيمان ٧/ ١٧٩ (٩٩١٦) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش، عن محمد بن إسحاق بن يسار، به. وإسناده ضعيف لجهالة أبي منظور: وهو الشاميّ كما في التقريب (٨٣٩٤)، ولجهالة عمِّه، فإنه لم يُسَمَّ، ففيه جهالة عين، وكذا عمُّ عمِّه، ولم يقع له ذكرٌ عند ابن أبي الدُّنيا وأبي نعيم والبيهقي والبغوي، ففيه عندهم: "عن أبي منظور الشاميّ، عن عمِّه، عن عامرٍ أخي الخضر"، وكذا رواه المزّي في تهذيب الكمال ١٤/ ٨٦ حيث أخرجه من طريق أبي نعيم بإسناده عن أبي جعفر النُّفيلي فأسقط ذكر "حدثني عمِّي"، وأثبته في تحفة الأشراف ٤/ ١٠١ (٥٠٥٦)، وذكر بعدها رواية سلمة بن الفضل التي لم يذكر في إسنادها "حدثني عمّي".
ثم إن البخاري أخرجه في تاريخه الكبير ٦/ ٤٤٦ (٢٩٤٦) معلّقا عن ابن أبي أويس عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني الحسن بن عُمارة، عن أبي منظور، عن عمّه عامر الخضري الرامي، فأدخل بينهما الحسن بن عُمارة- وهو متروك. وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٣/ ٦٠٦