الصفحة 679
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
الجزء 2
الفَصْل التّاسِع في طرف من تناقض الحنفيين وتمويههم، بأنهم موافقون لرواية جاءت عن صاحب من الصحابة ﵃ (¬١) وهم إما مخالفون لتلك الرواية نفسها، فيما شغبوا به منها، وإما ليس موافقة لدعواهم فيها
قال أبو محمد رحمه الله تعالى (¬٢): قولهم في هذا الباب إنما هو ليتكثروا بالصاحب الذي ذكروا قوله، وليروا مخالفيهم أن لهم سلفًا في تلك المقالة.
وربما أوردنا (¬٣) الشيء من ذلك على سبيل قصدهم في الفصل الذي قبل هذا، من أنه توقيف، وربما أوردوا الشيء منه، على سبيل قصدهم في الفصل الذي بعد (¬٤) هذا من أنه إجماع.
فاحتجوا لقولهم في الوضوء بالنبيذ برواية من طريق أبي العالية (¬٥) أن
الحواشي:
(¬١) سَقَط لفظُ التَّرضي من (ت).
(¬٢) سقط لفظُ الترحم من (ت).
(¬٣) في (ش): أوردوا، وما في (ت) أَوْجَهُ.
(¬٤) في النسختين: بعدها، وصححتها بما تَرَاه.
(¬٥) هو رفيع بن مهران أبو العالية الرياحي مولاهم البصري أدرك الجاهلية وأسلم بعد وفاة النبي ﷺ بسنتين روى عن علي وابن مسعود وأبي موسى وطائفة كثيرة من الصحابة، وعنه خالد الحذاء وداود بن أبي هند، ومحمد بن سيرين وجماعة، وثقه ابن معين وأبو زرعة، وأبو حاتم. توفي سنة ٩٠ هـ. وقيل غير ذلك، أخرج له الجماعة. انظر: تهذيب التهذيب (ج ٦/ ع ١٦٨ - ١٦٩) والتقريب (ع ٦٥٣) والخلاصة (ع ٤٥٣).