مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح
الصفحة 134
فصل في اتخاذ السترة ودفع المار بين يدي المصلي
إذا ظن مروره يستحب له أن يغرز سترة تكون طول ذراع فصاعدا في غلظ الإصبع والسنة أن يقرب منها,
ــ
فصل في اتخاذ السترة ودفع المار بين يدي المصلى
"إذا ظن" أي مريد الصلاة "مروره" أي المار "يستحب له" أي مريد الصلاة "أن يغرز سترة" لما روينا ولقوله ﷺ: "ليستتر أحدكم ولو بسهم" "وأن تكون طول ذراع فصاعدا" لأنه سئل رسول الله ﷺ عن سترة المصلى فقال: "مثل مؤخرة الرحل" بضم الميم وهمزة ساكنة وكسر الخاء المعجمة العود الذي في آخر الرحل يحاذي رأس الراكب على البعير وتشديد الخاء خطا وفسرت بأنها ذراع فما فوقه "في غلظ الأصبع"١ وذلك أدناه لأن ما دونه لا يظهر للناظر فلا يحصل المقصود منها "والسنة أن يقرب منها" لقول النبي ﷺ: "إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لئلا يقطع الشيطان عليه
الحواشي:
١ الصحيح أنه لا اعتبار بالعرض, ويؤيده ما رواه الحاكم, وقال: على شرط مسلم أنه ﷺ, قال: "يجزئ من السترة قدر مؤخرة الرحل ولو بدقة شعرة" والمؤخرة: العود الذي في آخر رحل البعير,