تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
الصفحة 180
﴿٤٤ - ٤٦﴾ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾ .
هذا ذم لمن ﴿أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ وفي ضمنه تحذير عباده عن الاغترار بهم، والوقوع في أشراكهم، فأخبر أنهم في أنفسهم ﴿يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ﴾ أي: يحبونها محبة عظيمة ويؤثرونها إيثار من يبذل المال الكثير في طلب ما يحبه. فيؤثرون الضلال على الهدى، والكفر على الإيمان، والشقاء على السعادة، ومع هذا ﴿يُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾ .