الصفحة 283
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
الجزء 16
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: هذا الخبر الذي أخبرتك به من خبر يوسف ووالده يعقوب وإخوته وسائر ما في هذه السورة = (من أنباء الغيب) ، يقول: من أخبار الغيب الذي لم تشاهده، ولم تعاينه، (١) ولكنا نوحيه إليك ونعرّفكه، لنثبِّت به فؤادك، ونشجع به قلبك، وتصبر على ما نالك من الأذى من قومك في ذات الله، وتعلم أن من قبلك من رسل الله = إذ صبروا على ما نالهم فيه، وأخذوا بالعفو، وأمروا بالعُرف، وأعرضوا عن الجاهلين = فازوا بالظفر، وأيِّدوا بالنصر، ومُكِّنوا في البلاد، وغلبوا من قَصَدوا من أعدائهم وأعداء دين الله. يقول الله ﵎ لنبيه محمد ﷺ: فبهم، يا محمد، فتأسَّ، وآثارهم فقُصَّ = (وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون) ، يقول: وما كنت حاضرًا عند إخوة يوسف، إذ أجمعوا واتفقت آراؤهم، (٢) وصحت عزائمهم، على أن يلقوا يوسف في غيابة الجب. وذلك كان مكرهم الذي قال الله ﷿: (وهم يمكرون) ، كما:-
١٩٩٥١ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وما كنت لديهم) ، يعني محمدًا ﷺ، يقول: ما كنت لديهم وهم يلقونه في غيابة الجب = (وهم يمكرون) ، أي: بيوسف.
١٩٩٥٢ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: (وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون) ، الآية، قال: هم بنو يعقوب.
* * *
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: هذا الخبر الذي أخبرتك به من خبر يوسف ووالده يعقوب وإخوته وسائر ما في هذه السورة = (من أنباء الغيب) ، يقول: من أخبار الغيب الذي لم تشاهده، ولم تعاينه، (١) ولكنا نوحيه إليك ونعرّفكه، لنثبِّت به فؤادك، ونشجع به قلبك، وتصبر على ما نالك من الأذى من قومك في ذات الله، وتعلم أن من قبلك من رسل الله = إذ صبروا على ما نالهم فيه، وأخذوا بالعفو، وأمروا بالعُرف، وأعرضوا عن الجاهلين = فازوا بالظفر، وأيِّدوا بالنصر، ومُكِّنوا في البلاد، وغلبوا من قَصَدوا من أعدائهم وأعداء دين الله. يقول الله ﵎ لنبيه محمد ﷺ: فبهم، يا محمد، فتأسَّ، وآثارهم فقُصَّ = (وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون) ، يقول: وما كنت حاضرًا عند إخوة يوسف، إذ أجمعوا واتفقت آراؤهم، (٢) وصحت عزائمهم، على أن يلقوا يوسف في غيابة الجب. وذلك كان مكرهم الذي قال الله ﷿: (وهم يمكرون) ، كما:-
١٩٩٥١ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وما كنت لديهم) ، يعني محمدًا ﷺ، يقول: ما كنت لديهم وهم يلقونه في غيابة الجب = (وهم يمكرون) ، أي: بيوسف.
١٩٩٥٢ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: (وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون) ، الآية، قال: هم بنو يعقوب.
* * *
الحواشي:
(١) انظر تفسير" النبأ" و" الغيب" فيما سلف من فهارس اللغة (نبأ) و (غيب) .
(٢) انظر تفسير" الإجماع" فيما سلف ١٥: ١٤٧، ١٤٨، ٥٧٣.
(١) انظر تفسير" النبأ" و" الغيب" فيما سلف من فهارس اللغة (نبأ) و (غيب) .
(٢) انظر تفسير" الإجماع" فيما سلف ١٥: ١٤٧، ١٤٨، ٥٧٣.