الجزء 4
البداية والنهاية - ت التركي
الصفحة 304
شَاهَدَ ذَلِكَ. وَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَنَسٍ فِي " مُسْنَدِ أَحْمَدَ ": فَانْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنِ. فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ فِرْقَتَيْنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ فِي وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ]
َ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ زَوْجَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
وَقِيلَ: بَلْ هِيَ تُوُفِّيَتْ قَبْلَهُ. وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ. وَهُمَا الْمُشْفِقَانِ; هَذَاكَ فِي الظَّاهِرِ، وَهَذِهِ فِي الْبَاطِنِ هَذَاكَ كَافِرٌ، وَهَذِهِ مُؤْمِنَةٌ صِدِّيقَةٌ، ﵂ وَأَرْضَاهَا.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ إِنَّ خَدِيجَةَ وَأَبَا طَالِبٍ هَلَكَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ، فَتَتَابَعَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَصَائِبُ، بِهُلْكِ خَدِيجَةَ، وَكَانَتْ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ عَلَى الْإِسْلَامِ، يَسْكُنُ إِلَيْهَا، وَبِهُلْكِ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ لَهُ عَضُدًا وَحِرْزًا فِي أَمْرِهِ، وَمَنَعَةً وَنَاصِرًا عَلَى قَوْمِهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ مُهَاجَرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، فَلَمَّا هَلَكَ أَبُو طَالِبٍ، نَالَتْ قُرَيْشٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَذَى مَا لَمْ تَكُنْ تَطْمَعُ بِهِ فِي حَيَاةِ أَبِي طَالِبٍ، حَتَّى اعْتَرَضَهُ سَفِيهٌ مِنْ سُفَهَاءِ قُرَيْشٍ، فَنَثَرَ
[فَصْلٌ فِي وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ]
َ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ زَوْجَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
وَقِيلَ: بَلْ هِيَ تُوُفِّيَتْ قَبْلَهُ. وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ. وَهُمَا الْمُشْفِقَانِ; هَذَاكَ فِي الظَّاهِرِ، وَهَذِهِ فِي الْبَاطِنِ هَذَاكَ كَافِرٌ، وَهَذِهِ مُؤْمِنَةٌ صِدِّيقَةٌ، ﵂ وَأَرْضَاهَا.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ إِنَّ خَدِيجَةَ وَأَبَا طَالِبٍ هَلَكَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ، فَتَتَابَعَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَصَائِبُ، بِهُلْكِ خَدِيجَةَ، وَكَانَتْ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ عَلَى الْإِسْلَامِ، يَسْكُنُ إِلَيْهَا، وَبِهُلْكِ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ لَهُ عَضُدًا وَحِرْزًا فِي أَمْرِهِ، وَمَنَعَةً وَنَاصِرًا عَلَى قَوْمِهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ مُهَاجَرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، فَلَمَّا هَلَكَ أَبُو طَالِبٍ، نَالَتْ قُرَيْشٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَذَى مَا لَمْ تَكُنْ تَطْمَعُ بِهِ فِي حَيَاةِ أَبِي طَالِبٍ، حَتَّى اعْتَرَضَهُ سَفِيهٌ مِنْ سُفَهَاءِ قُرَيْشٍ، فَنَثَرَ