الصفحة 233
روضة الطالبين وعمدة المفتين
الجزء 3
فَصْلٌ
يُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فِي أُذُنِهِ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀، إِذَا وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ، أَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى، وَأَقَامَ فِي الْيُسْرَى، وَاسْتَحَبَّهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي أُذُنِهِ: (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) ، وَأَنْ يُحَنِّكَهُ بِتَمْرٍ، بِأَنْ يَمْضُغَهُ وَيُدَلِّكَ بِهِ حَنَكَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمْرٌ، حَنَّكَهُ بِشَيْءٍ آخَرَ حُلْوٍ، وَأَنْ يُهَنَّأَ الْوَالِدُ بِالْمَوْلُودِ، وَيُسْتَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ الْقَابِلَةَ رِجْلَ الْعَقِيقَةِ.
فَصْلٌ
فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» . فَالْفَرْعُ - بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ - أَوَّلُ نِتَاجِ الْبَهِيمَةِ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ وَلَا يَمْلِكُونَهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِي الْأُمِّ وَكَثْرَةِ نَسْلِهَا. وَالْعَتِيرَةُ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ - ذَبِيحَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَّلِ مِنْ رَجَبٍ. وَيُسَمُّونَهَا: الرَّجَبِيَّةُ أَيْضًا. وَذَكَرَ ابْنُ كَجٍّ وَغَيْرُهُ فِيهِمَا وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تُكْرَهَانِ لِلْخَبَرِ. وَالثَّانِي: لَا كَرَاهَةَ فِيهِمَا، وَالْمَنْعُ رَاجِعٌ إِلَى مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ، وَهُوَ الذَّبْحُ لِآلِهَتِهِمْ، أَوْ أَنَّ الْمَقْصُودَ نُفِيُ الْوُجُوبِ، أَوْ أَنَّهُمَا لَيْسَتَا كَالْأُضْحِيَّةِ فِي الِاسْتِحْبَابِ، أَوْ فِي ثَوَابِ إِرَاقَةِ الدَّمِ. فَأَمَّا تَفْرِقَةُ اللَّحْمِ عَلَى الْمَسَاكِينِ، فَبِرٌّ وَصَدَقَةٌ. وَحُكِيَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ قَالَ: إِنْ تَيَسَّرَ ذَلِكَ كُلُّ شَهْرٍ، كَانَ حَسَنًا.
قُلْتُ: هَذَا النَّصُّ لِلشَّافِعِيِّ ﵀ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ، وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» وَغَيْرِهِ، وَفِي «سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ» وَغَيْرِهِ حَدِيثٌ آخَرُ
يُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فِي أُذُنِهِ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀، إِذَا وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ، أَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى، وَأَقَامَ فِي الْيُسْرَى، وَاسْتَحَبَّهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي أُذُنِهِ: (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) ، وَأَنْ يُحَنِّكَهُ بِتَمْرٍ، بِأَنْ يَمْضُغَهُ وَيُدَلِّكَ بِهِ حَنَكَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمْرٌ، حَنَّكَهُ بِشَيْءٍ آخَرَ حُلْوٍ، وَأَنْ يُهَنَّأَ الْوَالِدُ بِالْمَوْلُودِ، وَيُسْتَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ الْقَابِلَةَ رِجْلَ الْعَقِيقَةِ.
فَصْلٌ
فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» . فَالْفَرْعُ - بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ - أَوَّلُ نِتَاجِ الْبَهِيمَةِ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ وَلَا يَمْلِكُونَهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِي الْأُمِّ وَكَثْرَةِ نَسْلِهَا. وَالْعَتِيرَةُ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ - ذَبِيحَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَّلِ مِنْ رَجَبٍ. وَيُسَمُّونَهَا: الرَّجَبِيَّةُ أَيْضًا. وَذَكَرَ ابْنُ كَجٍّ وَغَيْرُهُ فِيهِمَا وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تُكْرَهَانِ لِلْخَبَرِ. وَالثَّانِي: لَا كَرَاهَةَ فِيهِمَا، وَالْمَنْعُ رَاجِعٌ إِلَى مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ، وَهُوَ الذَّبْحُ لِآلِهَتِهِمْ، أَوْ أَنَّ الْمَقْصُودَ نُفِيُ الْوُجُوبِ، أَوْ أَنَّهُمَا لَيْسَتَا كَالْأُضْحِيَّةِ فِي الِاسْتِحْبَابِ، أَوْ فِي ثَوَابِ إِرَاقَةِ الدَّمِ. فَأَمَّا تَفْرِقَةُ اللَّحْمِ عَلَى الْمَسَاكِينِ، فَبِرٌّ وَصَدَقَةٌ. وَحُكِيَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ قَالَ: إِنْ تَيَسَّرَ ذَلِكَ كُلُّ شَهْرٍ، كَانَ حَسَنًا.
قُلْتُ: هَذَا النَّصُّ لِلشَّافِعِيِّ ﵀ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ، وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» وَغَيْرِهِ، وَفِي «سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ» وَغَيْرِهِ حَدِيثٌ آخَرُ