الصفحة 3
روضة الطالبين وعمدة المفتين
الجزء 7
كِتَابُ النِّكَاحِ
وَفِيهِ أَبْوَابٌ.
[الْبَابُ الْأَوَّلُ] فِي خَصَائِصِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ. قَالَ الْأَئِمَّةُ: هِيَ أَرْبَعَةُ أَضْرُبٍ.
أَحَدُهَا: مَا اخْتَصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَاجِبَاتِ، وَالْحِكْمَةُ فِيهِ زِيَادَةُ الزُّلْفَى وَالدَّرَجَاتِ، فَلَنْ يَتَقَرَّبَ الْمُتَقَرِّبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِمْ.
قُلْتُ: قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ هُنَا: قَالَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا: الْفَرِيضَةُ يَزِيدُ ثَوَابُهَا عَلَى ثَوَابِ النَّافِلَةِ بِسَبْعِينَ دَرَجَةً، وَاسْتَأْنَسُوا فِيهِ بِحَدِيثٍ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
فَمِنْ ذَلِكَ، صَلَاةُ الضُّحَى، وَمِنْهُ الْأُضْحِيَّةُ، وَالْوِتْرُ، وَالتَّهَجُّدُ، وَالسِّوَاكُ، وَالْمُشَاوَرَةُ عَلَى الصَّحِيحِ فِي الْخَمْسَةِ.
وَالْأَرْجَحُ: أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ التَّهَجُّدِ.
قُلْتُ: جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ، عَلَى أَنَّ التَّهَجُّدَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ ﷺ. قَالَ الْقَفَّالُ: وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي اللَّيْلِ وَإِنْ قَلَّ.
وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ نُسِخَ وُجُوبُهُ فِي حَقِّهِ ﷺ، كَمَا نُسِخَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ أَوِ الصَّحِيحُ. وَفِي